عميل
مشاكل
حل
قمنا بوضع خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للطاقة، تغطي تحسينات التوليد والنقل والتوزيع.
على صعيد التوليد، أعطت الخطة أولوية لاستبدال محطات الطاقة القديمة العاملة بالوقود النفطي بمحطات توربينات غازية ذات دورة مركبة عالية الكفاءة (CCGT). فعلى سبيل المثال، قمنا بجدولة الإحالة التدريجية لعدد من محطات النفط القديمة واستبدالها بمحطات جديدة تعمل بالغاز، قادرة على إنتاج كميات أكبر من الكهرباء باستخدام وقود أقل. ويتماشى هذا التوجه مع المشاريع الجارية بالفعل، مثل العقود الموقعة لإضافة 3.6 غيغاواط من قدرات الغاز الجديدة إلى الشبكة. كما عالجنا احتياجات التوسع في القدرة التوليدية من خلال اقتراح إنشاء محطات طاقة إضافية في المناطق سريعة النمو، لضمان مواكبة الطلب المستقبلي.
وعلى صعيد نقل الطاقة، دعت الخطة إلى إنشاء خطوط نقل جديدة ذات جهد عالٍ لربط مناطق الطاقة المتجددة والمناطق البعيدة بالشبكة الكهربائية، إضافةً إلى تحديث الخطوط القائمة لزيادة قدرتها الاستيعابية. كما شملت الخطة إنشاء محطات تحويل جديدة وتعزيز الشبكة في المناطق التي تشهد نمواً كبيراً في الأحمال الكهربائية.
كما دمجت الخطة تقنيات الشبكات الذكية، من خلال تركيب حساسات متقدمة وأنظمة أتمتة وتحكم، لتحسين مراقبة الشبكة وتمكين الاستجابة السريعة للأعطال. ومن الجوانب المهمة في الحل التأكيد على التوطين، عبر الاستفادة من المصانع المحلية – مثل مركز تصنيع التوربينات في الدمام – لإنتاج المعدات وتطوير الخبرات الوطنية.
وبشكل عام، وازنت الخطة بين الاحتياجات الفورية، مثل منع الانقطاعات وزيادة القدرة التوليدية، وبين الأهداف طويلة الأجل للاستدامة، من خلال تحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات عبر تقليل الاعتماد على حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء.
يقترب
اعتمدنا نهجاً قائماً على البيانات يجمع بين التحليل الهندسي والتخطيط الاستراتيجي. في البداية، أجرينا توقعات للأحمال الكهربائية لتقدير نمو الطلب على الكهرباء حسب المناطق وحسب أوقات اليوم على مدى الخمسة عشر عاماً المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار النمو السكاني، وتطوير المدن الجديدة، والمشاريع الصناعية.
بعد ذلك، قمنا بتقييم شامل للأصول القائمة، شمل جميع محطات توليد الطاقة ومكونات الشبكة الكهربائية، لتحديد الوحدات ذات الأداء المتدني أو القريبة من نهاية عمرها التشغيلي. وبالاستناد إلى هذه المعطيات، قمنا بتحديد أولويات تحديث أو استبدال محطات الطاقة، مثل إحالة الوحدات الأعلى استهلاكاً للوقود لكل ميغاواط/ساعة إلى التقاعد أولاً.
وعمل مهندسونا بالتعاون مع فريق العميل على إعداد المواصفات الفنية للمحطات الغازية الجديدة وتحديثات الشبكة، مع دمج أحدث التقنيات المتاحة، بما في ذلك توربينات قادرة على العمل بالغاز مع إمكانية خلط الهيدروجين مستقبلاً. كما أجرينا محاكاة لاستقرار الشبكة لضمان أن مزيج التوليد المخطط له وخطوط النقل الجديدة سيحافظان على استقرار الجهد والتردد في مختلف السيناريوهات التشغيلية.
ومن الناحية المالية، قمنا بإعداد سيناريوهات استثمارية متعددة، واستكشاف خيارات تمويل متنوعة مثل التمويل الحكومي، وإصدار السندات، أو نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبعض المشاريع. وطوال هذه العملية، نسّقنا بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية لضمان التوافق على الجداول الزمنية (بما يشمل الموافقات التنظيمية لإيقاف المحطات القديمة وبناء محطات جديدة)، وتسهيل التنفيذ، مثل جدولة أعمال تحديث الشبكة خلال فترات انخفاض الأحمال لتقليل الأثر على المستهلكين.
التوصيات
جاءت توصياتنا على مراحل واضحة مع تحديد الأولويات:
وعبر جميع المراحل، أكدنا على ضرورة ضمان المحتوى المحلي في المشاريع، من خلال الاستفادة من المصنّعين المحليين للمحولات والكابلات وغيرها من المعدات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز سلاسل القيمة المحلية.
عائد الاستثمار في المشاركة
بدأ تنفيذ الخطة يحقق بالفعل فوائد ملموسة على أرض الواقع. فقد تم تشغيل أول محطة جديدة للتوربينات الغازية ذات الدورة المركبة، مضيفةً 3.6 غيغاواط إلى الشبكة الوطنية، وموفّرةً ما يكفي من الكهرباء لنحو 1.5 مليون منزل. وقد حلّت هذه المحطة محل وحدات قديمة تعمل بالوقود النفطي، ما أسهم فوراً في تحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات، حيث انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في ذلك الموقع بما يصل إلى 60% مقارنة بالمحطات النفطية التي تم إيقافها.
كما أدّت تحديثات الشبكة إلى تحسين موثوقية الإمداد الكهربائي؛ إذ شهدت المناطق التي كانت تعاني سابقاً من انخفاض الجهد أو تحميل زائد على الخطوط خلال فترات الذروة تحسناً ملحوظاً بعد دخول خطوط ومحطات تحويل جديدة الخدمة. وتراجع عدد الانقطاعات الكبرى، وأفادت شركة الكهرباء بأنها باتت قادرة على تلبية ذروة الطلب الصيفي بهامش احتياطي أكثر أماناً مقارنة بالماضي.
إضافةً إلى ذلك، كان للتركيز على التوطين آثار إيجابية ممتدة؛ فعلى سبيل المثال، أسهم التوسع في مركز تصنيع التوربينات في الدمام – والمدعوم ضمن خطتنا – في خلق فرص عمل جديدة، ومكّن من تصنيع جزء من مكونات المحطات الجديدة محلياً، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 للتنمية الصناعية.
وبشكل عام، بات العميل اليوم يوفّر إمدادات طاقة أكثر موثوقية وكفاءة مع تقليل حرق النفط، ما يحقق وفورات في التكاليف ويحدّ من الأثر البيئي. وقد ضمن هذا التعاون أن تكون البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية قادرة ليس فقط على تلبية الاحتياجات الحالية، بل أيضاً على الاستعداد للنمو المستقبلي ودمج مصادر الطاقة النظيفة بكفاءة.