عميل
مشاكل
حل
أما على مستوى الإنتاج، فركز الحل على تطبيق تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط (EOR) وتقنيات الحقول الذكية. قمنا بتصميم خطة لإطلاق مشاريع تجريبية للاستخلاص المعزز، مثل حقن ثاني أكسيد الكربون (CO₂) في حقل ناضج يعاني من انخفاض الضغط، وتطبيق الحقن الكيميائي بالبوليمرات في حقل آخر، بهدف رفع معدلات الاستخلاص في حال نجاح هذه التجارب. وبالتوازي مع ذلك، أوصينا بنشر تقنيات الحقول الرقمية من خلال تزويد الآبار بحساسات (للضغط ودرجة الحرارة ومعدلات التدفق) وربطها بأنظمة مراقبة إنتاج آنية لكل حقل. يتيح ذلك لمهندسي المكامن تحديث نماذج المحاكاة باستمرار (نماذج التوأم الرقمي للمكامن) وتحسين إعدادات الآبار أو معدلات الحقن بشكل فوري.
كما شمل الحل تحسين عمليات الحفر باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوجيه الحفر والتحكم الجيولوجي (Geosteering) للحفاظ على مسار الحفر ضمن أفضل مناطق المكمن. وأخيرًا، دمجنا عنصر نقل المعرفة من خلال شراكات مع خبراء دوليين في مجالات الاستخلاص المعزز والحقول الرقمية لبناء القدرات الداخلية لدى العميل وضمان استدامة هذه التحسينات.z
يقترب
وبالتوازي، قام مهندسو المكامن بتقييم عوامل الاستخلاص الحالية في الحقول الرئيسية لدى العميل، وتحديد الحقول التي تمتلك أعلى إمكانات لتطبيق تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط (EOR)، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل لزوجة النفط، وخصائص المكمن، وتوافر غاز الحقن، وغيرها. ثم أجرينا دراسات محاكاة لتقدير حجم النفط الإضافي الذي يمكن لكل تقنية من تقنيات الاستخلاص المعزز أن توفره، وتكلفته المتوقعة، مما ساعد على ترتيب أولويات مشاريع الاستخلاص المعزز.
أما على صعيد التمكين الرقمي، فقد نفذنا مشروعًا تجريبيًا في أحد الحقول النفطية متوسطة الحجم، شمل تركيب حساسات قاع البئر ومعدات نقل البيانات السطحية على عدد من الآبار، ونشر منصة برمجية للمراقبة والتحكم في الوقت الحقيقي. وعلى مدى عدة أشهر، رصدنا كيف حسّن هذا المشروع التجريبي سرعة الاستجابة للتغيرات التشغيلية (مثل تعديل معدلات الضخ بسرعة عند ارتفاع نسبة المياه المنتجة). واستخدمنا الدروس المستفادة من هذا المشروع التجريبي لتحسين خطة التنفيذ والتوسع على نطاق أوسع.
وطوال مدة المشروع، حافظنا على تعاون وثيق مع الجيولوجيين ومهندسي العميل؛ حيث عقدنا جلسات تفسير مشتركة، وزيارات ميدانية، وورش عمل للتخطيط بالسيناريوهات. ولم يضمن ذلك فقط أن تكون توصياتنا عملية وقابلة للتنفيذ، بل ساعد أيضًا في تدريب كوادر العميل على الأدوات والأساليب الجديدة، وبناء قدرات داخلية مستدامة.
التوصيات
كانت توصياتنا شاملة ومتكاملة.
كذلك أوصينا بتحسين محفظة الآبار، مثل تنفيذ عمليات صيانة وتحسين (Workovers) لبعض الآبار لتركيب إكمالات ذكية (صمامات يمكن التحكم بها عن بُعد)، وحفر آبار تطويرية جديدة (Infill Wells) بشكل انتقائي في المناطق التي تشير إليها نماذج المكامن المحدثة. واقترحنا اعتماد عملية مراجعة دورية لإدارة المكامن، بحيث يتم تقييم كل حقل سنويًا باستخدام أحدث البيانات والمحاكاة لاتخاذ قرارات تشغيلية مناسبة (مثل تعديل أنماط الحقن أو حفر آبار جديدة).
وأخيرًا، شددنا على أهمية إدارة المعرفة، من خلال توثيق الدروس المستفادة من كل مشروع تجريبي أو مبادرة، بما يضمن تعميم النجاحات وتكرارها عبر مختلف أصول وعمليات الشركة.
عائد الاستثمار في المشاركة
بدأ العميل في تحقيق نتائج إيجابية على مستويي الاستكشاف والإنتاج.
فبفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإعادة تحليل البيانات الزلزالية المتقدمة، تمكن فريق الاستكشاف من اكتشاف تركيب نفطي جديد قابل للتطوير في منطقة كانت تُعد سابقًا ضعيفة الجدوى، وهو اكتشاف أضاف احتياطيات مهمة إلى الشركة بعد سنوات من عدم تحقيق اكتشافات مماثلة. كما أدى الاعتماد على أساليب الاستكشاف القائمة على البيانات إلى رفع معدل نجاح آبار الاستكشاف بشكل عام، ما ساعد على خفض التكاليف من خلال تقليل عمليات الحفر غير الضرورية.
أما على صعيد الإنتاج، فقد أظهرت مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط (EOR) التجريبية نتائج قوية منذ المراحل الأولى. فقد أدى حقن ثاني أكسيد الكربون (CO₂) في أحد الحقول الناضجة إلى زيادة ملموسة في الإنتاج وإبطاء معدل الانخفاض الطبيعي، مما أكد جدوى القرار بتوسيع نطاق تطبيق تقنيات EOR. ومع التوسع في تطبيق تقنيات الحقول الرقمية، شهدت الشركة انخفاضًا في فترات التوقف غير المخطط لها وتحسنًا تدريجيًا لكن مؤثرًا في كفاءة الإنتاج الإجمالية.
على سبيل المثال، من خلال المراقبة المستمرة للآبار وتحسين إعدادات المضخات، سجلت بعض الحقول زيادة بنسبة عدة في المئة في الإنتاج اليومي دون الحاجة إلى حفر آبار جديدة – أي براميل “مجانية” كانت تضيع سابقًا بسبب التشغيل غير الأمثل. والأهم من ذلك، أن الجمع بين البيانات عالية الجودة والأتمتة الذكية أدى إلى تحسين توقعات معامل الاستخلاص لعدد من الحقول، ما أسهم في إطالة عمرها الإنتاجي وتعزيز التدفقات النقدية المستقبلية.
كما تحسنت تكلفة الإنتاج للوحدة الواحدة، حيث أصبحت الشركة تنتج كميات أكبر من النفط بنفس الجهد أو بجهد أقل. وإلى جانب ذلك، فإن تبني هذه الممارسات المتقدمة وضع العميل في مصاف المشغلين المتقدمين تقنيًا، وهو ما سيعود عليه بعوائد طويلة الأجل مع توجه القطاع نحو المزيد من الرقمنة والكفاءة. ولا يقتصر العائد على الاستثمار من هذا المشروع على البراميل الإضافية وتخفيض التكاليف فقط، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز قدرات فريق العميل، الذي أصبح اليوم متمكنًا من أحدث تقنيات الاستكشاف والإنتاج المتقدمة.