عميل
مشاكل
حل
قدّمنا للعميل خارطة طريق وطنية متكاملة للطاقة المتجددة. وحددت الخطة نهجاً مرحلياً لنشر مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مدى العقد المقبل. واقترحنا مزيجاً أمثل من محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المناطق ذات الإشعاع الشمسي المرتفع، ومزارع الرياح في المناطق التي تم تحديدها بموارد رياح قوية.
وبشكل عملي، استهدفت خارطة الطريق إضافة نحو 15 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة بحلول عام 2028، تشمل حوالي 12 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و3 غيغاواط من طاقة الرياح، كمرحلة أساسية في المسار نحو تحقيق مستهدفات عام 2030. كما أوصينا بأن يعتمد العميل على المناقصات التنافسية لاستقطاب مطوّرين دوليين ومحليين ذوي خبرة ضمن نماذج منتجي الطاقة المستقلين (IPP)، بحيث تقوم شركة الكهرباء بشراء الطاقة عبر عقود طويلة الأجل.
وشمل الحل أيضاً مبادرات ابتكارية، مثل استكشاف مشاريع الهيدروجين الأخضر (باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لإنتاج الهيدروجين) وتنفيذ مشاريع تجريبية لأنظمة تخزين الطاقة، لمعالجة تحديات التقطّع في التوليد ووضع المملكة العربية السعودية في موقع ريادي كمصدّر مستقبلي للطاقة النظيفة. ولدعم هذا التوسع، تضمّنت التوصيات تنفيذ تحديثات جوهرية في البنية التحتية للشبكة الكهربائية، بما في ذلك إنشاء خطوط نقل ومحطات تحويل جديدة، وتطبيق تقنيات الشبكات الذكية، إلى جانب اقتراح تعديلات تنظيمية مثل تعريفات التغذية الكهربائية أو الحوافز المالية لضمان الجاذبية الاقتصادية لمشاريع الطاقة المتجددة.
يقترب
جمع نهجنا بين التحليل الفني والنمذجة المالية وإشراك أصحاب المصلحة. بدأنا بتقييم خرائط موارد الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية (بيانات الإشعاع الشمسي وسرعات الرياح) لتحديد المواقع الأكثر جدوى لتنفيذ المشاريع واسعة النطاق. ثم قمنا بنمذجة سيناريوهات مختلفة لتوسّع الطاقة المتجددة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل انخفاض تكاليف التقنيات وفترات تنفيذ المشاريع، وذلك لتحديد جدول زمني واقعي وطموح لإضافة القدرات.
وقمنا بمقارنة خطط المملكة مع معدلات نمو الطاقة المتجددة عالمياً لضمان التنافسية. كما تشاور فريقنا مع الجهات التنظيمية والهيئات الحكومية ذات الصلة (مثل وزارة الطاقة) لمواءمة خارطة الطريق مع المبادرات الوطنية، بما في ذلك مبادرة السعودية الخضراء. وفي الجانب المالي، أعدّ محللو التمويل نماذج لتقدير الاحتياجات الاستثمارية (بمليارات الدولارات)، واقترحوا هياكل تمويل مناسبة، شملت الشراكات بين القطاعين العام والخاص وإصدار السندات الخضراء.
وطوال العملية، قمنا بدمج الدروس المستفادة من برامج ناجحة في دول أخرى (مثل مزادات مجمّعات الطاقة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة) عند تصميم نهج التنفيذ. كما عملنا مع الفرق الفنية لدى العميل لوضع خطط ربط المشاريع الجديدة بالشبكة الكهربائية، والتخطيط لتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مجال الطاقة المتجددة.
وتضمّنت خارطة الطريق النهائية جدولاً زمنياً تفصيلياً، وتحديد الجهات المسؤولة، وإجراءات واضحة لإدارة المخاطر والتخفيف منها، مثل استراتيجيات التعامل مع تأخيرات المشاريع أو دمج التقنيات الأحدث ضمن المنظومة.
التوصيات
شملت التوصيات الرئيسية البدء فوراً في إطلاق سلسلة من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية عبر مناقصات تنافسية، على أن تبدأ بمحطات على مستوى المرافق العامة بسعات تبلغ عدة مئات من الميغاواط لكل مشروع في المناطق الوسطى والغربية الغنية بالإشعاع الشمسي. وبالتوازي مع ذلك، أوصينا بالشروع في تطوير أول مزرعة رياح كبيرة في إحدى المناطق ذات الموارد الريحية العالية في المملكة، بهدف تنويع مزيج الطاقة المتجددة.
كما نصحنا بإنشاء إدارة متخصصة للطاقة المتجددة داخل شركة الكهرباء للإشراف على هذه المشاريع وبناء الخبرات الداخلية اللازمة. وشددنا كذلك على أهمية جاهزية الشبكة الكهربائية، حيث أوصينا بالاستثمار في بنية تحتية جديدة لخطوط النقل لربط مواقع الطاقة المتجددة البعيدة بمراكز الطلب، إضافةً إلى نشر حلول الشبكات الذكية لإدارة التذبذب في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل أكثر كفاءة.
وعلى الصعيد التنظيمي، اقترحنا أن يعمل العميل بشكل وثيق مع صانعي السياسات لتطبيق إطار تنظيمي واضح للطاقة المتجددة، مثل توحيد عقود شراء الطاقة (PPAs) وترتيبات تأجير الأراضي، بما يعزز ثقة المستثمرين. وإلى جانب ذلك، دعونا إلى دمج مشاريع تجريبية لتخزين الطاقة (مثل أنظمة البطاريات الكبيرة) لاكتساب الخبرة في موازنة إنتاج الطاقة المتجددة، والاستعداد للتقنيات المستقبلية – مثل إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة المتجددة – ضمن رؤية طويلة الأجل لقطاع الطاقة في المملكة.
عائد الاستثمار في المشاركة
وضعت خارطة طريق الطاقة المتجددة العميل على مسار واضح نحو الاستدامة. وبالاستناد إلى توصياتنا، نجحت شركة الكهرباء في تنفيذ أول مزاد تنافسي لمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ما استقطب مطوّرين دوليين وأسفر عن تسجيل تعريفات قياسية منخفضة للكهرباء الشمسية. وتخضع حالياً عدة محطات شمسية كبيرة، بإجمالي قدرات تصل إلى بضعة غيغاواط، لأعمال الإنشاء، بما يمثّل تقدّماً ملموساً يرفع حصة الطاقة المتجددة من مستوى ~1% بشكل واضح.
ومن المتوقع أن تضيف هذه المشاريع، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التطوير، نحو 15 غيغاواط من القدرات بحلول عام 2028، ما يسرّع تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما أنشأ العميل إدارة متخصصة للطاقة المتجددة، وبدأ بتدريب كوادره على إدارة مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، الأمر الذي يقلّل تدريجياً الاعتماد على الاستشاريين الخارجيين.
والأهم أن المؤشرات المبكرة تُظهر نجاح دمج الطاقة المتجددة في الشبكة؛ إذ تعاملت الشبكة بسلاسة مع أول تدفقات للطاقة الشمسية دون مشكلات، كما انخفض حرق الوقود النفطي لتوليد الكهرباء خلال فترات الذروة النهارية، ما أسهم في خفض الانبعاثات كما هو مخطط. وعلى الصعيد المالي، كان الأثر إيجابياً أيضاً، حيث أتاح نهج الشراء التنافسي توفير طاقة نظيفة منخفضة التكلفة، بما يحقق وفورات وقود على المدى الطويل.
ومن خلال الالتزام بخارطة الطريق، تحوّلت شركة الكهرباء من منتج طاقة يعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري إلى شركة طاقة متنوعة المصادر. ولا يقتصر أثر هذا التعاون على دعم خفض البصمة الكربونية للمملكة العربية السعودية فحسب، بل يعزّز أيضاً مكانة العميل كقائد إقليمي في التحول نحو الطاقة المتجددة.