نمو سوق الألعاب في السعودية ليسهم بـ 13.3 مليار دولار بحلول 2030
تضع المملكة العربية السعودية نفسها كمنافس جاد في اقتصاد الألعاب والرياضات الإلكترونية العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أن القطاع قد يساهم بما يصل إلى 13.3 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. ويستند هذا النمو إلى استراتيجية تقودها الدولة وتهدف إلى تنويع الاقتصاد والاستفادة من القاعدة السكانية الرقمية في المملكة.
ومع وجود 23.5 مليون من عشاق الألعاب—يمثلون 67% من السكان—تستثمر السعودية ميزتها الديموغرافية لبناء صناعة ترفيه رقمي مستدامة. وتسهم الاستثمارات في البنية التحتية، وتطوير المواهب، والشراكات الدولية في تسريع انتقال المملكة من مجرد مستهلك إلى مُنتِج في سلسلة القيمة العالمية لصناعة الألعاب.
توفير 39 ألف وظيفة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية
تحدد الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية خلق ما يقرب من 39 ألف وظيفة عبر مجالات التطوير، والنشر، والبنية التحتية، وإدارة الفعاليات. وتمتد هذه الأدوار من التدريب القاعدي في الرياضات الإلكترونية إلى إنتاج ألعاب الفئة الكبرى (AAA)، ما يعكس قدرة القطاع على تنويع الاقتصاد وتمكين الشباب. كما تركز الاستراتيجية على مشاركة المرأة، حيث تشكل النساء 42% من اللاعبين و18% من لاعبي الرياضات الإلكترونية.
أهداف ومؤشرات الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية
تسعى الاستراتيجية إلى بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المحتوى، وتنمية المواهب، واستضافة البطولات، وتعزيز البنية التنظيمية، بما يضمن نمواً مستداماً وقياسياً للقطاع.
حي الألعاب في مدينة القدية يستهدف 10 ملايين زيارة سنويًا
من المتوقع أن تصبح مدينة القدية القلب النابض لطموحات السعودية في مجال الألعاب. إذ سيغطي حي الألعاب والرياضات الإلكترونية الجديد أكثر من 500 ألف متر مربع، ويضم أربع ساحات متطورة بسعة إجمالية تبلغ 73 ألف مقعد. وستحتوي إحدى هذه الساحات على أكبر شاشة LED داخلية في العالم، لتكون ضمن أكبر ثلاث ساحات للرياضات الإلكترونية عالميًا. وقد صُمم الحي لاستضافة بطولات على مدار العام، مع هدف جذب 10 ملايين زيارة سنويًا، ما يعزز مكانته كوجهة عالمية لسياحة الرياضات الإلكترونية.
وإلى جانب البنية التنافسية، تبني القدية منظومة نمط حياة متكاملة للاعبين. سيشمل الحي شققًا وفنادق ذات طابع ألعاب، وأكثر من 100 ألف متر مربع من مساحات التجزئة والمطاعم والترفيه. وسيتمكن ما يصل إلى 25 ناديًا نخبوياً في الرياضات الإلكترونية من العيش والتدريب والمنافسة في الموقع نفسه، مدعومين بمرافق متقدمة وبيئات غامرة. كما يُتوقع أن تؤسس أكثر من 30 شركة ألعاب عالمية مقراتها الإقليمية في القدية، ما يجعلها مركزًا حيًا للابتكار وتطوير المواهب والريادة الصناعية.
أكثر من 30 شركة ألعاب تؤسس مقرات إقليمية في السعودية
تشمل الاستراتيجية السعودية جذب أكثر من 30 شركة رائدة في مجال ألعاب الفيديو لإنشاء مقرات إقليمية في مدينة القدية، بدعم من حوافز حكومية وبنية تحتية متقدمة واتصال فائق الانخفاض في زمن الاستجابة. كما تستضيف المملكة خوادم إقليمية لناشرين كبار مثل أكتيفيجن بليزارد، ما يعزز جاذبيتها كمركز تقني متقدم لصناعة الألعاب.
نمو سوق الألعاب في السعودية مدفوع بالابتكار والاستثمار
ترتكز منظومة الألعاب في المملكة على 86 مبادرة موزعة عبر ثمانية مجالات في سلسلة القيمة، تشمل إنتاج الألعاب، والرياضات الإلكترونية، والبنية التحتية، والتعليم، والتنظيم. ومع تخصيص 129 مليار ريال سعودي عبر شركة SAVVY، وصفقات بارزة مثل الاستحواذ على حصة بقيمة 1 مليار دولار في مجموعة Embracer، تضع السعودية نفسها كمختبر عالمي لابتكار تقنيات الألعاب. وتهدف الاستراتيجية أيضًا إلى إنتاج عناوين عالمية والترويج للثقافة السعودية عبر ملكيات فكرية محلية.