يتصاعد في قلب الصحراء، عند أوكساغون—المجمّع الصناعي المينائي في نيوم على البحر الأحمر—أبرز إنجاز سعودي في مجال الهيدروجين الأخضر. ويُوصف مشروع شركة NEOM Green Hydrogen Company (NGHC) بأنه أكبر محطة للهيدروجين الأخضر في العالم، وقد صُمّم لربط إنتاج الطاقة المتجددة بالخدمات اللوجستية العالمية والعمليات الصناعية. وتذكر Newsweek أن المنشأة تمتد على أكثر من 300 كيلومتر مربع، مع مواقع لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، واكتمال شبكة النقل، وتركيب المعدات الأساسية. والهدف هو البدء بإنتاج الهيدروجين الأخضر كبديل خالٍ من الكربون للوقود الأحفوري، بما يضع سوق الهيدروجين الأخضر السعودي في موقع منافس جاد ضمن صادرات الوقود النظيف.
توقيت التنفيذ وجودته تحوّلا إلى جزء من الرواية. فصور الأقمار الصناعية التي استشهدت بها Newsweek تُظهر أن المجمع توسّع منذ انطلاق أعمال البناء رسميًا مطلع 2023. وأكدت NGHC أن المشروع يسير وفق الخطة، مع اكتمال أعمال الإنشاء بنسبة 90%، وبهدف معلن يتمثل في توريد الهيدروجين الخالي من الكربون عالميًا للمساهمة في خفض الانبعاثات في الصناعات التي يصعب تقليلها. وتقع المحطة أيضًا ضمن اندفاعة نيوم الأوسع، التي تضعها Newsweek في إطار مشروع فائق الحداثة تتجاوز قيمته $500-billion، مرتبط بالتنويع الاقتصادي والسياحة الفاخرة. وفي الوقت نفسه، شهد المشروع العملاق الأوسع مراجعات، شملت تقليص النطاق وتعديلات على الجدول الزمني لمشروع The Line.
تعكس هيكلية الملكية كيف تجمع السعودية رأس المال والخبرة حول هذا التوسع الموجه للتصدير. وتصف Newsweek مشروع $8.4 billion بأنه مشروع مشترك بين Neom وشركة الغازات الصناعية الأمريكية Air Products وشركة الطاقة المتجددة السعودية ACWA Power، المدعومة من صندوق الثروة السيادي للمملكة. وعلى LinkedIn، قدّمت NGHC المحطة بوصفها «مخططًا مرجعيًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر منخفض التكلفة وعلى نطاق واسع»، وقالت إنها تتماشى مع Vision 2030 وSaudi Green Initiative. وتكتسب هذه العناصر أهمية لأن طموحات التصدير واسعة النطاق تتطلب بنية تحتية وشركاء يتمتعون بمصداقية تمويلية.
المنافسة على التصدير ترسم الخطوات التالية
لا يجري اندفاع السعودية نحو الهيدروجين الأخضر بمعزل عن العالم، وسباق تصدير الوقود النظيف يتسع. وتذكر CleanTechnica أن السعودية كانت «ترصد فرصًا جديدة لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا»، مستفيدة من موارد الرياح والشمس. ويشير التقرير نفسه إلى مذكرة تفاهم تضم Stargate وResearch, Development, and Innovation Authority of the Kingdom of Saudi Arabia، وتهدف إلى ترسيخ السعودية كمنتج ومصدّر رائد للهيدروجين الأخضر. كما يوضح المسار الأساسي: تدفع أجهزة التحليل الكهربائي الهيدروجين من الماء، والمثالي هو تشغيلها بالكهرباء المتجددة لإخراج الوقود الأحفوري من المعادلة.
تدفقات رأس المال ووضوح السياسات يبرزان كساحة تنافس موازية. وتشير ConsultancyME إلى أنه منذ 2020، اتجه أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي واسع النطاق إلى القطاعات الخضراء، ومع ذلك لم تحصل السعودية والإمارات وعُمان مجتمعة إلا على نحو 2% من الاستثمار الأجنبي المباشر الأخضر عالميًا. ويحصي المصدر نفسه 29 صفقة استثمار أخضر خارجية و10 صفقات داخلية منذ 2020 لتلك الدول الثلاث. ويرى أن على المنطقة تعزيز مناخ الأعمال عبر آليات خفض المخاطر، ولوائح أكثر وضوحًا، وحوافز. وبالنسبة إلى سوق الهيدروجين الأخضر السعودي، فهذا يعني أن التصدير لن يعتمد فقط على مشاريع مثل NEOM، بل كذلك على شروط الاستثمار التي تضمن أن التوسع يظل ممكنًا وقابلًا للاستمرار.
وتعزز مؤشرات أخرى في الطاقة النظيفة هذا الزخم، حتى عندما لا تكون خاصة بالهيدروجين. أفادت African Business أن Vision 2030 تتضمن هدفًا يتمثل في توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة، مع استثمار أكثر من $186bn حتى الآن في مشاريع مستدامة ضمن Saudi Green Initiative. وبشكل منفصل، يذكر Juan Cole أن السعودية تستعين بالشركة الصينية Goldwind لبناء ما وُصف بأنه أكبر مزرعة رياح في العالم قرب الرياض، بقدرة اسمية تبلغ 3 gigawatts عند اكتمالها في مطلع 2028. ومع وضع إنجاز محطة NEOM عند 90% بحسب التقارير، تُظهر هذه الخطوات مجتمعة دفعًا منسقًا لبناء القاعدة المتجددة التي تعتمد عليها صادرات الهيدروجين الأخضر.
ما هو إنجاز NEOM في مجال الهيدروجين الأخضر في السعودية؟
من يقف وراء مشروع الهيدروجين الأخضر في NEOM بقيمة $8.4 billion؟
كيف يرتبط هذا المشروع بسوق الهيدروجين الأخضر السعودي؟
ما الذي يجعل تصدير الهيدروجين الأخضر صعبًا في الوقت الحالي؟
ما المؤشرات الأخرى التي تُظهر أن السعودية تبني قاعدة الطاقة المتجددة اللازمة للهيدروجين الأخضر؟