يقع سوق السيارات السعودي في 2026 ضمن توجه وطني أوسع نحو إنتاج محلي أكثر تعقيدًا وتقدمًا. وتشير البيانات الحديثة إلى أن القاعدة الصناعية في السعودية توسعت من حيث الحجم وارتفعت من حيث مستوى التعقيد، مع وصول النشاط الصناعي إلى مستويات قياسية في 2025. وبحلول الربع الثالث من 2025، ارتفع نشاط الأعمال غير النفطية بنسبة 48% على أساس سنوي، ما يعكس اتساع قاعدة القطاع الخاص. ويكتسب ذلك أهمية مباشرة لقطاع السيارات، لأن التوطين يتطلب سلاسل إمداد متكاملة، ومهارات متخصصة، وإنتاجًا صناعيًا ثابتًا. كما يتماشى هذا المسار مع توجه اقتصادي أوسع باتت فيه القطاعات غير النفطية تمثل نحو 56% من اقتصاد السعودية البالغ SAR 4.7 trillion.
ويظهر التوطين أيضًا عبر تغيّر ملموس في قطاعات مجاورة. ففي قطاع الدفاع، ارتفع التوطين من 4% في 2018 إلى ما يقارب 20% بنهاية 2023. ورغم أن السيارات ليست القطاع ذاته، فإن الاتجاه يعكس بيئة تشغيل تُبنى فيها القدرات المحلية وتُقاس نتائجها. وخلال السنوات الخمس الماضية، اتسع نطاق السلع المُصنّعة ليصل إلى 612 في 2024، أي بزيادة قدرها 54 مقارنةً بعام 2020. كما ارتفع عدد المنتجات المعقدة كثيفة المعرفة من 100 في 2020 إلى 123 في 2024، بما يعزز الاتجاه نحو إنتاج أعلى قيمة.
تحولات الطلب: الاستدامة والتحضّر واهتمام المركبات الكهربائية
على جانب الطلب، تقدم مؤشرات سوق الإطارات نافذة عملية لفهم كيف يغيّر السائقون وأسطول المركبات أولوياتهم. إذ تشهد المركبات التجارية والشاحنات الثقيلة نموًا في الطلب على إطارات متينة وعالية الأداء. وفي الوقت نفسه، يكتسب التحول نحو الإطارات الصديقة للبيئة والمستدامة زخمًا لدى المستهلكين. كما يسرّع التحضّر في مدن سعودية رئيسية مثل الرياض وجدة نمو سوق الإطارات. وتساهم مبادرات الحكومة الرامية إلى تحسين البنية التحتية للطرق وتوسعة شبكات الطرق في رفع الطلب على الإطارات، إلى جانب تزايد عدد المركبات على الطرق.
ولا يقتصر الطلب على المدن وحدها. فالتغطية نفسها لسوق الإطارات تشير إلى أن الطلب في المناطق الريفية ينمو أيضًا نتيجة تزايد اعتماد المركبات الشخصية والتجارية في المناطق الأقل كثافة سكانية. ومن المرجح أن تواصل مبادرات التنمية الريفية التي تتبناها الحكومة السعودية تحفيز الطلب في هذه المناطق. وبالنسبة لسوق السيارات السعودي في 2026، تخلق هذه التركيبة مشهدًا مزدوج الإيقاع: احتياجات الاستبدال والأداء التي تقودها المدن، مقابل توسع جغرافي أوسع لاستخدام المركبات يرفع متطلبات الخدمة والصيانة الأساسية.
ويظهر الاهتمام بالكهرباء أيضًا من خلال توقعات الأسواق الإقليمية. فبحسب IMARC Group، بلغ حجم سوق المركبات الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي 40.3 thousand وحدة في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 97.3 thousand وحدة بحلول 2033، بمعدل نمو قدره 9.3% خلال 2025–2033. وهذه نظرة على مستوى دول مجلس التعاون وليست أرقامًا خاصة بالسعودية وحدها، لكنها تضع إطارًا للطلب الاستهلاكي المتزايد على المركبات الكهربائية، وهو ما ينبغي على الشركات المصنّعة الإقليمية OEMs والوكلاء والموردين التخطيط له. وبالتوازي، يجري دعم التنمية الصناعية في السعودية بزخم في التراخيص، من بينها إصدار 1,365 ترخيصًا صناعيًا جديدًا في 2023، مسجلًا زيادة بنسبة 35% مقارنة بالعام السابق.
ما الذي يدفع زخم التوطين حول سوق السيارات السعودي في 2026؟
ما اتجاهات المستهلكين التي تظهر في سوق الإطارات في السعودية؟
هل يقتصر نمو الطلب على الرياض وجدة؟
كيف ترتبط توقعات المركبات الكهربائية في دول مجلس التعاون بسوق السيارات السعودي؟