تتطور السياحة العلاجية في السعودية ضمن تحوّل سياحي أوسع بكثير. وتضع رؤية 2030 هدفًا يتمثل في استقبال 150 مليون زائر، موزعين بين 80 مليون زائر محلي و70 مليون زائر دولي. وقد أفادت السعودية بأن الزيارات تجاوزت 120 مليونًا في 2025، إلى جانب زيادة بنسبة 5% في زيارات 2025. وتبلغ مساهمة السياحة حاليًا 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع طموح لرفعها إلى 10% بحلول 2030. ويُعد هذا الحجم مهمًا لسفر الرعاية الصحية، لأن رحلات العلاج والاستشفاء تحتاج إلى ربط جوي موثوق، ونقل، وفنادق، وتدفّق طلب ثابت على مدار العام.
يجري بناء الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة بوتيرة سريعة، بما يدعم سفر المرضى وكذلك عائلاتهم. وتستعد السعودية لتوفير 362,000 غرفة فندقية جديدة بحلول 2030. ويبرز تحليل Knight Frank ضمن التقرير نفسه تركّزًا واختلالًا في التوازن: إذ إن نحو 61% من المخزون الفندقي الحالي لا يزال ضمن فئات الفخامة والفخامة العليا، كما أن قرابة 78% من الغرف الجديدة حتى 2030 مخطط لها ضمن الشريحة الأعلى. وفي المقابل، يشهد السوق ارتفاعًا في الطلب على الإقامة متوسطة السعر، ما يخلق فرصة واضحة لإعادة توازن المعروض بما يلائم المسافرين الباحثين عن القيمة.

كيف تدعم منظومات السياحة في رؤية 2030 سفر الرعاية الصحية
يركّز النهج السياحي المُحدَّث لرؤية 2030 في السعودية على التحويل والعائد واستغلال البنية التحتية، بدل الاكتفاء بأرقام الزوار العريضة. وتذكر Skift وجود تحوّل بعيدًا عن المشاريع العملاقة القائمة على التوقعات والموجّهة للسياح الغربيين، لصالح نقاط قوة أصيلة مثل السياحة الدينية، والقرب الإقليمي، والألفة الثقافية. وتشير الاستراتيجية إلى شبكة من الوجهات، بالاستفادة من مدن مثل Makkah وMadinah وJeddah وRiyadh وفق مزايا محددة لكل مدينة. وبالنسبة للسياحة العلاجية في السعودية، يمكن لهذا النهج القائم على “الشبكة” أن يساعد في توزيع الخدمات وتبسيط التخطيط للزوار الذين يجمعون بين العلاج وإقامة قصيرة وسفر عائلي.
كما يمكن لمحركات الطلب على مدار العام أن تعزز حضور الوجهة وربط شركات الطيران بها، وكلاهما مهم لقطاعات العلاج والاستشفاء. وتستضيف السعودية فعاليات كبرى تشمل كأس آسيا 2027، وWorld Expo 2030، وكأس العالم FIFA 2034. وتظل السياحة الدينية محورًا أساسيًا، مع هدف استضافة 30 مليون معتمر سنويًا بحلول 2030، مقارنة بنحو 19 مليونًا قبل الجائحة. ويمكن لهذه التدفقات أن تحافظ على نشاط الفنادق ووسائل النقل والخدمات خارج مواسم الذروة. كما أنها تزيد الحافز لتوفير خيارات إقامة متوسطة السعر أكثر سهولة، وهو ما يخدم المسافرين للعلاج ومرافقيهم.
وبالتوازي، يجري تعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، ما يمكن أن يقوي جانب “الرعاية” في معادلة السفر الطبي. فقد دخلت Redesign Health في شراكة مع Sanabil Investments، وهي شركة مملوكة بالكامل لـ Public Investment Fund، لإطلاق Sanabil Venture Studio by Redesign Health في السعودية. وتهدف الشراكة إلى تطوير وإطلاق ما لا يقل عن 20 شركة رعاية صحية داخل المملكة. كما بنى استوديو المشاريع شراكات مع مؤسسات رعاية صحية عامة وخاصة رائدة، بما في ذلك Saudi Ministry of Health وTawuniya وFakeeh Care Group. ويسهم هذا النوع من بناء المنظومات في تطوير القدرات على المدى الطويل، وهو أمر حاسم إذا كانت السياحة العلاجية في السعودية ستنافس كوجهة رعاية صحية إقليمية بحلول 2030.
ما هدف عدد الزوار في رؤية 2030 المرتبط بالسياحة العلاجية في السعودية؟
كم عدد الغرف الفندقية المخطط لها في السعودية بحلول 2030؟
ما اختلال المعروض الذي قد يؤثر على المسافرين للعلاج وعائلاتهم؟
ما الفعاليات التي تدخل ضمن استراتيجية السعودية لتعزيز الطلب على مدار العام؟
ما المبادرة المُعلنة لبناء شركات رعاية صحية في السعودية؟