يدخل سوق الاكتتابات العامة في السعودية عام 2026 مدفوعاً بقوتين تسيران في الاتجاه نفسه: تسهيل وصول المستثمرين الأجانب إلى «تداول»، وتشكّل خط أنابيب إدراجات قد يستفيد من زخم مدعوم من الدولة. واعتباراً من 1 فبراير، ألغت هيئة السوق المالية السعودية نظام المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) المعمول به منذ 2015. وبموجب هذا التغيير، لم يعد المستثمرون المؤسسيون الأجانب بحاجة إلى حد أدنى من الأصول تحت الإدارة بقيمة $500 million للاستثمار. ويمكن لأي مستثمر أجنبي شراء الأسهم المدرجة في السعودية مباشرة عبر وسطاء محليين مرخّصين دون الحاجة إلى صفة QFI، مع بقاء سقف 49% لملكية الأجانب في الشركات المدرجة.
تكتسب الإصلاحات أهميتها حين ترتبط بالسيولة. وقال بنك الاستثمار «Sahm Capital» ومقره الرياض إن التغيير قد يفتح الباب أمام تدفقات جديدة تصل إلى $10 billion في الأسواق العامة. ويأتي ذلك فوق 519 billion Saudi riyals (حوالي $138 billion) التي يحتفظ بها المستثمرون الأجانب بالفعل حتى الربع الثالث من 2025. وتشير تعليقات السوق أيضاً إلى أن المشاركة الأجنبية تُعد ركيزة للاستقرار، إذ تساعد على تعميق السيولة وتضييق فروق أسعار العرض والطلب خلال فترات التقلب. وفي يناير، ارتفع مؤشر «Tadawul All Share Index» بنسبة 0.9% مدفوعاً بالمعنويات المرتبطة بإعلان التحرير.
كما تستقطب مؤشرات الطلب في طروحات بداية 2026 اهتماماً متزايداً. ففي أول اكتتاب عام في السعودية لعام 2026، استمرت عملية بناء سجل الأوامر للمؤسسات من 1 إلى 5 فبراير وشملت 70% من إجمالي أسهم الطرح. وتمت تغطية الاكتتاب 67 مرة، مع وصول إجمالي الأوامر إلى SAR17 billion. وفي شريحة الأفراد، بلغت نسبة التغطية 161%. وتدير الجهة المُصدرة، «Saleh Abdulaziz Al Rashed & Sons»، سبعة محاجر وتمتلك 17 منفذاً لتوزيع مواد البناء بالجملة، إلى جانب أربع شركات تعدين.
دور «PIF» وخلفية 2026 الأكثر انتقائية
لا تقتصر قصة خط أنابيب 2026 على القواعد الجديدة فحسب؛ بل تتعلق أيضاً بمن يرسّخ الثقة في السوق. وقال محللون لـ«AGBI» هذا الشهر إن عدد الطروحات العامة في البورصة السعودية سيكون أقل هذا العام، لكنهم يرون أن «PIF» سيلعب دوراً أكثر نشاطاً في دعم السوق. ويسعى الصندوق كذلك إلى جمع مليارات من القطاع الخاص للحفاظ على وتيرة مشاريعه العملاقة، مع توقع أن يسفر «Private Sector Forum» عن أكثر من 100 مذكرة تفاهم. وفي سياق منفصل، ذكرت «Bloomberg» أن ما لا يقل عن أربع شركات كانت تستعد لإطلاق اكتتابات عامة في السوق السعودية.
وتفسّر التجربة القريبة لماذا قد يطالب المستثمرون بتسعير أوضح وأداء أقوى بعد الإدراج. فقد جمعت الشركات $4.2 billion في المملكة خلال 2025، لكن اثنتين فقط من أكبر 10 اكتتابات يتم تداولها حالياً فوق سعر الطرح. وكانت السوق السعودية أيضاً الأضعف أداءً في المنطقة خلال 2025، إذ انخفض مؤشر «Tadawul All-Share Index» بنحو 13%. وعلى هذه الخلفية، قد تُحسّن إصلاحات 2026 التي توسّع الوصول قاعدة المشترين المحتملين، لكن العوائد وظروف السيولة ستظل العامل الحاسم في تحديد الإدراجات القادرة على تحقيق اختراق.
ما الذي تغيّر للمستثمرين الأجانب في «تداول» في 2026؟
كيف يمكن أن يؤثر إصلاح «تداول» على التدفقات؟
ماذا تقول مؤشرات الطلب في بداية 2026 عن سوق الاكتتابات العامة في السعودية؟
هل يُتوقع أن يؤثر «PIF» في نشاط الطروحات العامة في 2026؟
لماذا يُعد الأداء بعد الإدراج قضية أساسية لإدراجات 2026؟