يتقدم التوسع في بناء شبكة الشحن في السعودية بفعل طلب حقيقي. فقد ارتفعت تسجيلات المركبات الكهربائية بنسبة 425% بين 2021 و2023، من 375 مركبة كهربائية في 2021 إلى أكثر من 12,000 بنهاية 2023. هذا التحول ينقل الشحن من كونه نقاشًا للمستقبل إلى مسألة تشغيلية يومية. كما تشير أعداد محطات الشحن العامة إلى تسارع كبير، لكن المصادر لا تتفق. فمصدر يقول إن محطات الشحن العامة ارتفعت من 150 في 2022 إلى أكثر من 1,000 بحلول مطلع 2024، بينما يقول مصدر آخر إن السعودية لم يكن لديها سوى 101 شاحنًا عامًا في 2024. وفي كلتا الحالتين، فإن نمو تسجيلات المركبات الكهربائية يتقدم بوتيرة أسرع من ثقة السائقين.
تتمحور الرواية على المدى القريب حول الشحن السريع، واستراتيجية اختيار المواقع، والتنفيذ الملموس على الأرض. تخطط EVIQ، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة (PIF) والشركة السعودية للكهرباء (SEC)، لتركيب أكثر من 5,000 شاحن سريع عبر المدن والطرق السريعة. كما يضع مخططها بين المدن هدفًا وطنيًا واسع النطاق: بحلول 2030، 5,000 شاحن و1,000 مركز شحن على مستوى المملكة، لربط الرياض والدمام ومكة والمدينة. كذلك أعلنت SEC خططًا لتركيب 3,500 نقطة شحن إضافية عبر 1,000 موقع بحلول نهاية 2025، ووصفت ذلك بأنه استثمار بقيمة SAR 500 million (USD 133 million). مجتمعةً، تحدد هذه الأهداف المعايير التي ستُقاس بها فجوة البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في السعودية: السرعة، والتغطية، والاتساق في الأماكن التي يقود فيها الناس فعليًا.
أين يتركّز التوسع حتى 2026: المدن، الممرات، وبناء الثقة
على المشغلين متابعة منطق اختيار المواقع، لا الاكتفاء بالأرقام الكبيرة في العناوين. فقد وقّعت EVIQ مذكرة تفاهم مع Remat Al-Riyadh Development لنشر شبكة شحن على مستوى المدينة، مع وضع الشواحن في المناطق عالية الحركة، ومراكز الأحياء السكنية، ومواقف السيارات العامة للحد من قلق المدى. كما تمنح الاستراتيجية أولوية لـ“طرق الصحراء السريعة” مثل ممر H-40 الرياض–جدة. ومن المخطط نشر شواحن فائقة السرعة بقدرات تتراوح بين 150 و350 kW في محطات رئيسية على الطرق السريعة، بما في ذلك عفيف والقويعية. وبحلول نهاية 2025، تخطط EVIQ لاستكمال 60 محطة شحن عبر المدن الكبرى والطرق السريعة مثل الرياض–القصيم وجدة–المدينة، ما يشير إلى أن موثوقية الشحن على الطرق ستكون مؤشر أداء رئيسيًا في الموجة التالية من تبني المركبات الكهربائية.
تتشكّل المنافسة والقدرات الداعمة، لكن تحدي الاستثمار يظل عمليًا على الأرض. أفادت Lucid بأنها تجاوزت 100 شاحن للمركبات الكهربائية عبر السعودية، إلى جانب استوديوهات في الرياض وجدة والخبر. وعلى جانب الإمداد، من المتوقع أن تبدأ Foxconn Interconnect Technology (FIT)، عبر مشروعها المشترك Smart Mobility، الإنتاج في 2026 في أول منشأة لها لتصنيع شواحن المركبات الكهربائية في السعودية، ما قد يختصر سلاسل التوريد مع توسع الشبكات. كما تبدو إشارات التمويل كبيرة لكنها تُعرض بصيغ مختلفة حسب المصادر: إذ تشير بيانات وزارة الاستثمار إلى حزمة استثمار حكومية بقيمة USD 20 billion موجهة لتطوير بنية تحتية للمركبات الكهربائية حتى 2030، بينما يصف مصدر آخر التزامًا حكوميًا يتجاوز USD 50 billion نحو تصنيع المركبات الكهربائية والبنية التحتية حتى 2030، مع قيادة PIF لاستثمارات محورية كبرى.
بالنسبة للمشغلين، تتمثل الفرصة في البناء حيث تكون الفجوات قابلة للقياس وقابلة لتحقيق الدخل. ففي سياق دول الخليج، من المتوقع أن تسجل الوحدات فائقة السرعة فوق 150 kW أعلى معدل نمو سنوي مركب يبلغ 28.51% حتى 2031، وهو ما يوضح لماذا يمكن لمواقع الممرات بين المدن أن تصبح أصولًا استراتيجية. وتحدد التكلفة وجاهزية الشبكة الكهربائية من يستطيع التنفيذ. ويذكر أحد التقارير أن تركيب وحدة 350 kW تسليم مفتاح قد يتجاوز USD 500,000 عند احتساب ترقيات الشبكة والأعمال المدنية. كما يسلط الضوء على برنامج السعودية HVDC بقيمة USD 5.33 billion الذي يضيف 7 GW من قدرة نقل الطاقة، وخطة تحديث للشبكة بقيمة USD 126 billion تشمل 48,210 km من خطوط النقل الجديدة. وبحلول 2026، سيكون المشغلون الذين يجمعون بين اختيار المواقع بعناية، وضمان الجاهزية والتشغيل المستمر، وتسعير واضح، وطاقة موثوقة هم الأقدر على تقليص فجوة الشحن بشكل ملموس.
ما الذي يدفع التوسع في بناء شبكة الشحن في السعودية حاليًا؟
كم عدد الشواحن السريعة التي تخطط EVIQ لتركيبها؟
لماذا تختلف التقارير حول عدد الشواحن العامة في السعودية؟
ماذا تعني فجوة البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في السعودية للمشغلين في 2026؟
ما عوامل الشبكة الكهربائية والتكلفة المهمة لنشر الشواحن فائقة السرعة؟