غالبًا ما تُروى قصة زيوت التشحيم في السعودية من زاوية السيارات، لكن الاستخدام الصناعي بات يتقدم إلى الواجهة مع تكاثر المشاريع الكبرى. ويقدّر أحد المصادر سوق زيوت التشحيم في السعودية عند USD 1,352.4 million في 2025، مع توقع وصوله إلى USD 1,717.4 million بحلول 2034 وبمعدل نمو سنوي مركب 2.69% خلال 2026–2034. ويذكر المصدر نفسه أن الاستهلاك الوطني يتجاوز بالفعل 515 million litres سنويًا، وهو الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي. لكنه يشير أيضًا إلى أن الطلب لم يعد «مجرد زيت محرك»، لافتًا إلى مشاريع إنشائية عملاقة مثل NEOM وQiddiya التي تستدعي سوائل هيدروليك وزيوت تروس وشحومًا صناعية لضمان تشغيل المعدات الثقيلة بشكل متواصل.
لا يزال قطاع السيارات مهمًا ويضع خط الأساس للأحجام، ولهذا تبدو التحولات الصناعية أوضح. وتشير قراءة للسوق إلى أن قطاع السيارات يستحوذ على نحو 60% من إجمالي الطلب على زيوت التشحيم، مدعومًا بمبيعات مركبات تجاوزت 616,000 units في 2022، بزيادة تقارب 11% على أساس سنوي. ويقدّر تقرير آخر سوق زيوت تشحيم السيارات في السعودية عند 402.79 million liters في 2025، لترتفع إلى 420.56 million liters في 2026 وتصل إلى 521.83 million liters بحلول 2031. لكن الطلب المرتبط بالمعدات الثقيلة ينمو بالتوازي مع هذا التوسع في أعداد المركبات، لأن العوامل نفسها التي توسّع الطرق والمدن ترفع أيضًا احتياجات أعمال الحفر والرفع وتوليد الطاقة في مواقع العمل.
التعدين وبناء المشاريع العملاقة ومزيج السوائل الصناعية
يُشار مرارًا إلى التوسع الصناعي ضمن Vision 2030 بوصفه عاملًا مباشرًا يرفع الطلب على زيوت التشحيم للبنية التحتية والاستخدامات الصناعية. ويربط أحد المصادر المشاريع العملاقة، بما في ذلك NEOM وthe Red Sea Development وQiddiya، بالحاجة إلى «كميات ضخمة» من سوائل الهيدروليك وزيوت التروس والشحوم الصناعية المطلوبة للمعدات الثقيلة. كما يفيد بأن القيمة المضافة للتصنيع في السعودية بلغت USD 162.7 billion في 2022، ارتفاعًا من USD 117.6 billion في العام السابق، ويشير إلى التزام حكومي بقيمة USD 293 billion لمشاريع الطاقة بحلول 2030. هذه النوعية من التوسعات تزيد ساعات تشغيل أساطيل الأصول الصناعية، حيث يرتبط استهلاك زيوت التشحيم بمدة التشغيل الفعلي وجداول الصيانة أكثر من ارتباطه بعدد الأميال المقطوعة.
وعلى صعيد الكميات، تقدّر مجموعة بيانات أخرى إجمالي سوق زيوت التشحيم في السعودية عند 677.67 million liters في 2025، وتتوقع نموه من 705.86 million liters في 2026 إلى 865.41 million liters بحلول 2031 (4.16% CAGR). وتوضح كيف يتغير مزيج المنتجات مع النشاط الصناعي: إذ يُتوقع أن تسجل الشحوم أسرع معدل نمو سنوي مركب عند 4.55% حتى 2031، مدفوعًا باحتياجات الماكينات الصناعية ومعدات البناء؛ وأن الطلب على سوائل الهيدروليك «يتماشى مع وتيرة إطلاق مشاريع البنية التحتية»؛ فيما تستفيد سوائل تشغيل المعادن من المصانع التي تُضاف ضمن NIDLP. ويذكر التقرير نفسه أن حوافز NIDLP تعيد تشكيل الطلب، مع استثمار يزيد على USD 130 billion في مصانع جديدة منذ 2016، ما يعزز الاحتياج المستمر لسوائل الهيدروليك وسوائل تشغيل المعادن والشحوم المتخصصة للمعدات الدقيقة.

لهذا أصبحت عبارة Saudi Arabia industrial lubricants mining construction demand تتعلق بشكل متزايد بأكثر من مجرد إضافة لترات؛ بل بمزيج السوائل الذي تتطلبه عمليات صناعية تعمل على مدار الساعة. ومع توسع المناطق الصناعية والمجمعات البتروكيماوية والمواقع العملاقة، يحتاج المشترون إلى منتجات تتحمل الضغط والأحمال والاحتكاك، خصوصًا في أنظمة الهيدروليك والمحامل. وفي الوقت نفسه، لا يتجه السوق بعيدًا عن قطاع التنقل؛ فوجود أساطيل مختلطة يعني أن الطلب التقليدي على زيوت التشحيم سيبقى مستقرًا لسنوات، بينما يتوسع السوق أيضًا نحو سوائل متخصصة مثل مبردات البطاريات وسوائل الإدارة الحرارية. والصورة القريبة المدى هي التنويع: مجموعة أوسع من الاستخدامات النهائية تعتمد على قاعدة الإمداد الوطنية نفسها لزيوت التشحيم.
كيف تغيّر المشاريع العملاقة الطلب على زيوت التشحيم الصناعية في السعودية؟
ماذا تقول أحدث المصادر عن حجم سوق زيوت التشحيم في السعودية؟
أي منتجات زيوت تشحيم ترتبط بشكل مباشر بمعدات البناء والقطاع الصناعي؟
كيف يرتبط التعدين والإنشاءات بمزيج زيوت التشحيم مقارنة بقطاع السيارات؟