تدفع السعودية في 2026 باتجاه تحديث الموانئ عبر امتيازات طويلة الأجل وتحديثات موجهة. وتظهر خصخصة الموانئ في السعودية في اتفاقيات تشغيل جديدة مرتبطة بـ Mawani، الهيئة السعودية للموانئ، وفي التزامات استثمارية من مشغّلين من القطاع الخاص. وتتزامن هذه التحركات أيضاً مع استكشاف خطوط الشحن لمسارات جديدة تربط بوابات البحر الأحمر بالخليج براً. والنتيجة اشتداد المنافسة على تجارة البحر الأحمر، حيث تصبح طاقة المحطات والربط مع الداخل والجاهزية التشغيلية عوامل لا تقل أهمية عن الموقع الجغرافي.
على جانب الخليج، قالت Mawani إن العمليات بدأت في محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري عقب اتفاقية امتياز مع Saudi Global Ports Company (SGP). وذكر Seatrade Maritime بدء تشغيل المحطة بوصفه جزءاً من مشروع بقيمة $53 million ضمن National Transport and Logistics Strategy تحت Vision 2030. وفي إعلان منفصل، قالت SGP إنها بدأت التشغيل في Jubail Container Terminal بموجب اتفاقية خصخصة طويلة الأجل تمتد 30 عاماً. كما ذكرت SGP أنها ستستثمر SAR 2 billion على مدى فترة الامتياز لتحديث البنية التحتية ونشر معدات متقدمة.
ولا تقتصر الخصخصة على محطة واحدة. ففي 2025، مُنحت SGP أربع اتفاقيات امتياز لمدة 20 عاماً من Mawani لتشغيل محطات متعددة الأغراض على الساحل الشرقي في King Abdulaziz Port Dammam، وJubail Commercial Port، وKing Fahad Industrial Port Jubail، وRas Al-Khair Port. وبموجب اتفاقيات الامتياز الأربع، قالت SGP إنها تخطط لاستثمار أكثر من 700 million Saudi Riyals لتطوير المحطات وشراء معدات جديدة. وتوضح المصادر أن الهدف هو الدمج مع عملياتها القائمة عبر Dammam وRiyadh لتحسين الكفاءة وتعزيز المرونة.
ترقيات السعة في جدة تتقاطع مع خريطة متغيّرة للبحر الأحمر
على البحر الأحمر، يجذب Jeddah Islamic Port أعمالاً لرفع السعة إلى جانب هياكل تمويل ورؤوس أموال جديدة. ووصف Maritime Executive ميناء جدة الإسلامي بأنه يضم أربع محطات و62 رصيفاً، مع رسو نحو 4,000 سفينة العام الماضي. ووافقت APM Terminals مع DP World على الاستحواذ على حصة 37.5% في Southern Container Terminal (SCT). وذكر المصدر نفسه أن SCT وسّعت سعة الحاويات المبرّدة من 1,200 إلى 2,340، وأن طول الرصيف الإجمالي يبلغ 2,150 meters، ويتضمن رصيف مياه عميقة بعمق 18-metre، ويمكنه استقبال ما يصل إلى خمس سفن حاويات عملاقة جداً في الوقت نفسه.
وجاءت إشارة أخرى للاستثمار على البحر الأحمر في 2025، عندما أفاد Seatrade Maritime بخطة استثمار بقيمة $450 million في Terminal 4 بميناء جدة الإسلامي عبر شراكة مع RSGT وCMA CGM. وذكر التقرير أن ذلك سيوفر بنية تحتية جديدة ومعدات مناولة متقدمة وقدرات رقمية واستدامة. كما قال إن RSGT تستهدف رفع طاقة المناولة السنوية إلى 8.8 million teu. وبالنظر إلى هذه الأرقام إلى جانب بيانات SCT، تشير المصادر إلى مسارين متوازيين: توسيع القدرة التشغيلية على الأرض وجذب مشغّلين لديهم مصلحة مباشرة في الأداء وحجم المناولة.
وتأتي هذه التحولات في السعة والملكية بينما تختبر خطوط الشحن وتدفقات الطاقة دور البحر الأحمر. وذكر Maritime Executive أن MSC تطلق خدمة جديدة في May 2026 من Antwerp إلى Jeddah وKing Abdullah Port، ثم تنقل الحاويات بالشاحنات إلى Dammam، وتستخدم خدمات تغذية لاحقاً إلى Jebel Ali وKhalifa Industrial Zone وموانئ أخرى في الخليج. وأشار التقرير نفسه إلى نقص الشاحنات والسائقين باعتباره تحدياً، إلى جانب قيود في الطاقة الاستيعابية ببعض الموانئ. وفي الوقت ذاته، أفادت Reuters بأن تحميلات Yanbu بلغت في المتوسط 2.2 million bpd خلال الأيام التسعة الأولى من March، مقارنة بـ 1.1 million bpd في February، بينما قال متداولون إن Yanbu لديه قدرة على التعامل مع أكثر من 4.5 million bpd، رغم أنه نادراً ما حمّل أكثر من 2.5 million bpd.

كيف تبدو خصخصة الموانئ في السعودية في 2026؟
ما أبرز تحديثات السعة المذكورة في Jeddah Islamic Port؟
كيف تستخدم خطوط الشحن الموانئ السعودية لتجاوز نقاط الاختناق؟
ماذا تقول المصادر عن أحجام صادرات Yanbu في 2026؟