الاستراتيجية الوطنية السعودية للتقنية الحيوية: دفعة جريئة وعالية المخاطر لرفع توطين تصنيع الأدوية إلى 40% بحلول 2032
/ رؤى / مقالات / الاستراتيجية الوطنية السعودية للتقنية الحيوية: دفعة جريئة وعالية المخاطر لرفع توطين تصنيع الأدوية إلى 40% بحلول 2032

الاستراتيجية الوطنية السعودية للتقنية الحيوية: دفعة جريئة وعالية المخاطر لرفع توطين تصنيع الأدوية إلى 40% بحلول 2032

نُشر في: 11‏/06‏/2026 | مؤلف: Marketing & Communications

تضع الاستراتيجية الوطنية السعودية للتقنية الحيوية هدفًا واضحًا للتوطين: رفع تصنيع الأدوية محليًا من 20% إلى 40% بحلول 2032. ويأتي هذا الهدف ضمن تحوّل أوسع بعيدًا عن الاعتماد على الواردات، باتجاه بناء قدرات محلية. وفي قطاع الأدوية يتجلى هذا التوجه في نمو نشاط التطوير والتصنيع التعاقدي (CDMO) ودفعٍ مقصود لتعزيز مهارات التصنيع المحلي. كما أن المبادرات المرتبطة برؤية 2030 تلعب دورًا مهمًا لأنها تساعد على توجيه رأس المال نحو بنية تحتية صناعية تدعم التصنيع المتقدم وأنظمة الجودة وتسريع التوسع.

السعودية تبني بالفعل قاعدة أكبر لإنتاج الأدوية والخدمات المرتبطة بها. فالمملكة تضم 206 شركة أدوية وأجهزة طبية بإجمالي استثمارات يتجاوز SR10 billion، كما أن 56 منها مرافق دوائية مرخصة من الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA). وإضافة إلى ذلك، تجاوزت الاستثمارات في قطاع الأدوية وحده SR7 billion. وتعكس هذه الأرقام أن التوطين ليس مجرد توجه سياسي معلن، بل مدعوم بالتمويل والتراخيص وازدياد عدد الكيانات العاملة القادرة على التصنيع وعقد الشراكات وتوسيع الطاقة الإنتاجية داخل البلاد.

كيف تدعم اقتصاديات التصنيع مسار التوطين

كما تدعم إشارات السوق أيضًا توجه الاستراتيجية القائم على التصنيع أولًا، ولا سيما عبر نشاط CDMO وما يرتبط بالـ API. وتشير تقارير أوردتها تغطيات القطاع إلى أن سوق التطوير والتصنيع التعاقدي للمكوّنات الدوائية الفعّالة (API) حقق أكثر من USD $2.8 billion في 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز USD $4.5 billion بحلول 2033. وبشكل منفصل، يُتوقع أن ينمو سوق CDMO الدوائي في السعودية من USD $1.62 billion في 2024 إلى USD $2.24 billion بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) قدره 5.45%. هذه التوقعات لا تمثل نسبة التوطين بحد ذاتها، لكنها تشير إلى تنامٍ في الطلب على خدمات التطوير والتصنيع المرتبطة ببناء قدرات محلية.

ويتعزز التوطين أيضًا عبر المناطق الصناعية وحوافز المشتريات التي تكافئ الإنتاج داخل البلاد. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك مشروع CoMira، وهو مشروع مشترك لشركة Co-Diagnostics، الذي حصل على الموافقة لإنشاء منشأة تصنيع في Sudair Industrial City. ويهدف الموقع المخصص إلى دعم تطوير منشأة متقدمة مكرّسة لأجهزة ومواد الاختبار الخاصة بالتشخيص الجزيئي، ومصممة لتلبية متطلبات إنتاجية وتنظيمية محددة. كما أشارت الشركة إلى أن التصنيع المحلي قد يدعم المشاركة في برامج المشتريات الحكومية، حيث يمكن أن يكون الإنتاج داخل المملكة عاملًا فارقًا. ويمكن لهذه الديناميكية أن تسرّع التوطين عبر جذب الطلب نحو المنتجات المصنّعة محليًا.

وتظهر طموحات التقنية الحيوية أيضًا في تصنيع العلاجات المتقدمة. إذ أعلن King Faisal Specialist Hospital and Research Centre أنه سيفتتح أول منشأة في السعودية لتصنيع العلاجات الجينية والخلوية بحلول أواخر 2025. وتمتد المنشأة على مساحة تزيد عن 5,000 متر مربع، وصُممت حول 16 مجموعة معيارية من غرف نظيفة. وعند تشغيلها بالكامل، يُتوقع أن تنتج نحو 2,400 جرعة علاجية سنويًا، وأن تلبي قرابة 9% من الطلب الوطني على هذه العلاجات. كما يهدف المشروع إلى خفض تكلفة الرعاية بنحو ثمانية مليارات ريال بحلول 2030، بما يربط التصنيع المحلي بإتاحة العلاج للمرضى ورفع كفاءة المنظومة الصحية.

Read also فرصة الرفاهية بقيمة 24 مليار دولار في السعودية: كيف تُكيّف العلامات التجارية حضورها للمستهلك الميسور في سوق السلع الفاخرة في السعودية

تحقيق نسبة 40% بحلول 2032 سيتطلب أكثر من إنشاء مصانع. فهو يحتاج إلى حافظة منتجات يمكن تصنيعها محليًا، وقوى عاملة قادرة على تشغيل عمليات خاضعة للرقابة التنظيمية، وأنظمة تربط بين البحث والتطوير (R&D) والتصنيع والمشتريات. ويتجه التحول الصناعي الأوسع في السعودية نحو تصنيع أكثر تعقيدًا، إذ توسع نطاق السلع المُصنَّعة ليصل إلى 612 في 2024، وارتفعت المنتجات المعقدة كثيفة المعرفة من 100 في 2020 إلى 123 في 2024. هذه المؤشرات على مستوى الاقتصاد ككل، لكنها تتسق مع ما يتطلبه توطين التقنية الحيوية: رفع مستوى التعقيد، وبناء المعرفة، وتحويل القدرة إلى إنتاج منتظم ومستدام.

ما الهدف الرئيسي للاستراتيجية الوطنية السعودية للتقنية الحيوية المذكورة هنا؟

تستهدف رفع توطين تصنيع الأدوية من 20% إلى 40% بحلول 2032. ويربط المقال هذا الهدف بتحول أوسع نحو بناء قدرات محلية ونمو يقوده التصنيع.

ما المؤشرات التي تُظهر أن السعودية توسّع قاعدة تصنيع الأدوية لديها؟

تضم السعودية 206 شركة أدوية وأجهزة طبية بإجمالي استثمارات يتجاوز SR10 billion، من بينها 56 منشأة دوائية مرخصة من الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA). كما تجاوزت الاستثمارات في قطاع الأدوية وحده SR7 billion.

كيف ترتبط توقعات CDMO بجهود التوطين؟

حقق سوق CDMO الخاص بالمكوّنات الدوائية الفعّالة (API) أكثر من USD $2.8 billion في 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز USD $4.5 billion بحلول 2033. كما يُتوقع أن يرتفع سوق CDMO الدوائي في السعودية من USD $1.62 billion في 2024 إلى USD $2.24 billion بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.45%، ما يشير إلى تنامي الطلب على خدمات التطوير والتصنيع المحلية.

ما الذي يحدث في Sudair Industrial City لدعم التوطين؟

حصل المشروع المشترك CoMira التابع لـ Co-Diagnostics على الموافقة لإنشاء منشأة تصنيع في Sudair Industrial City. ويهدف الموقع إلى دعم منشأة متقدمة لأجهزة ومواد الاختبار الخاصة بالتشخيص الجزيئي، كما قد يساعد التصنيع المحلي على المشاركة في برامج المشتريات الحكومية.

ما أبرز ما يميز مشروع تصنيع العلاجات الجينية والخلوية في السعودية؟

أعلن King Faisal Specialist Hospital and Research Centre أنه سيفتتح أول منشأة في البلاد لتصنيع العلاجات الجينية والخلوية بحلول أواخر 2025. وتمتد على مساحة تزيد عن 5,000 متر مربع، وتضم 16 مجموعة معيارية من غرف نظيفة، ومن المتوقع أن تنتج نحو 2,400 جرعة علاجية سنويًا مع تلبية قرابة 9% من الطلب الوطني.

اكتشف فرصًا جديدة في المملكة العربية السعودية مع أبحاث السوق السعودية.

مع أكثر من 40 عامًا من التميز، نقدم حلولاً مبتكرة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات عملك.

اتصل بنا اليوم
Download Whitepaper

/ اتصل بنا

تواصل مع مستشارين يفهمون السوق السعودي ومستعدّين لدعم خطوتك الاستراتيجية التالية.

 

  • لم يتم العثور على نتائج