يتحوّل توطين صناعة الأدوية في السعودية من نموذج توريد يعتمد على الاستيراد إلى استراتيجية نمو يقودها التصنيع. وأحد المؤشرات هو اتساع السوق؛ إذ يُتوقع أن يصل سوق الأدوية السعودي إلى USD $12.4 billion في 2025، وأن ينمو إلى USD $18.1 billion بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يقترب من 8%. وتدعم قاعدة الطلب المتزايدة هذه الإنتاج المحلي وخدمات التصنيع التعاقدي القابلة للتوسع. والمؤشر الآخر يتمثل في الاستثمارات المرتبطة برؤية 2030؛ فقد تجاوزت الاستثمارات في قطاع الأدوية وحده SR7 billion، ما يدعم بنية تحتية صناعية قادرة على استيعاب مزيد من التصنيع المحلي ومؤسسات التطوير والتصنيع التعاقدي (CDMOs).
أصبح التصنيع التعاقدي محركًا عمليًا للتوطين، وليس مجرد طموح على مستوى السياسات. وتتوقع تقارير القطاع أن يرتفع سوق CDMO الدوائي في السعودية من USD $1.62 billion في 2024 إلى USD $2.24 billion بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.45%. ويظهر التحول نفسه أيضًا داخل شرائح خدمات محددة؛ إذ حقق سوق API CDMO أكثر من USD $2.8 billion في 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز USD $4.5 billion بحلول 2033. وتشير هذه الأرقام مجتمعةً إلى تنامي الطلب على خدمات التطوير والتصنيع المحلية القادرة على خدمة الاحتياجات المحلية والشركاء الدوليين في الوقت نفسه.
ويتجلى التوسع كذلك في أداء الشركات المدرجة. فقد أعلنت SPIMACO عن ارتفاع صافي الدخل مدفوعًا بتحسن مزيج المبيعات ضمن قطاع الأدوية. وذكر المدير المالي أن القطاع الخاص، الذي وُصف بأنه أكبر مساهم في المبيعات، حقق نموًا بنحو 25%. وفي الربع الرابع 2025، بلغت مبيعات القطاع الخاص SAR 239.5 million، مقارنةً بـ SAR 51.9 million من مبيعات القطاع الحكومي. وكان للتصنيع التعاقدي دور مهم أيضًا؛ إذ قالت SPIMACO إن التصنيع التعاقدي ارتفع بنحو 16% وساهم في تعزيز الربحية لأنه أعلى هامشًا، إلى جانب رفع الكفاءة التشغيلية وتشديد ضوابط الخصومات. كما أطلقت الشركة أكثر من ثمانية أدوية جديدة في 2025، ومن المتوقع أن يدعم التوسع في التوزيع مزيدًا من النمو في 2026.
الشراكات المشتركة والتصنيع الجاهز لمتطلبات SFDA يدفعان التوطين إلى الأمام
تُعد الشراكات المشتركة مسارًا آخر لتوطين صناعة الأدوية في السعودية لأنها تجمع بين الوصول إلى السوق المحلي والخبرة التقنية من الخارج. وتشمل صفقة الشراكة التي أعلنتها Shilpa Medicare تأسيس شركة سعودية ذات مسؤولية محدودة، تمتلك فيها PPI حصة الأغلبية بنسبة 70%، فيما تمتلك Koanna نسبة 30%. وقد قُدمت الشراكة على أنها تتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات الاستراتيجية. وفي الإعلان نفسه، جرى التأكيد على أن Shilpa Group ستوفر قدرات عالمية في البحث والتطوير والتصنيع والشؤون التنظيمية. كما تتولى إعداد ملف التسجيل التنظيمي الكامل بما يتوافق مع متطلبات Saudi Food and Drug Authority (SFDA)، والحصول على ترخيص التسويق اللازم.
ويمتد التوطين أيضًا إلى الأدوية الحيوية. وأفادت MS Pharma بأن موقعها الخاص بالأدوية الحيوية أصبح أول منشأة في المملكة تحصل على اعتماد SFDA GMP لتصنيع الأدوية الحيوية. كما قالت الشركة إنها تخطط هذا العام لتكون أول مورّد للأدوية الحيوية المصنّعة محليًا إلى السوق السعودي. وربط الإعلان نفسه هذه الإنجازات بمسار التوطين ضمن Saudi National Biotechnology Strategy ورؤية 2030. وتكتسب هذه التطورات أهمية لأنها تربط الجاهزية التنظيمية بالإنتاج المحلي، وهو عنصر أساسي عندما تركز أهداف التوطين على توافر إمدادات محلية موثوقة ومعايير جودة عالية.
ماذا يعني مصطلح "توطين صناعة الأدوية في السعودية" عمليًا في هذه الأمثلة؟
ما الأرقام السوقية التي تشير إلى ارتفاع الطلب بما يدعم التوطين؟
كيف أبرز مزيج نتائج SPIMACO في الربع الرابع 2025 زخمًا مرتبطًا بالتوطين؟
كيف تُصمَّم الشراكات المشتركة لدعم توسع التصنيع في السعودية؟
ما الإنجاز المرتبط بـ SFDA الذي تم الإبلاغ عنه لتوطين الأدوية الحيوية؟