تبنّي إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية: استخدام 60% ونية 100%
يتسارع اعتماد إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية، لكن القصة تحمل أبعادًا إنسانية وواقعية. ففي استطلاع شمل 10 مزارعين سعوديين أجرته جامعة الملك سعود في عام 2024، يستخدم 60% منهم بالفعل أجهزة استشعار أو أنظمة ريّ آلية، بينما يواجه 90% تحديات مستمرة، وأعرب 100% عن استعدادهم لتبنّي أدوات الزراعة الذكية إذا أُتيحت لهم الفرصة. ويعكس هذا الواقع عزيمة المزارعين في بيئة قاحلة: متابعة يومية للطقس، موازنة بين التكلفة والفضول، ورغبة في تقنيات “تعمل ببساطة”.
60% يستخدمون إنترنت الأشياء حاليًا: زخم حقيقي داخل الزراعة السعودية الذكية
إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية ليس مفهومًا نظريًا؛ إذ يطبّق 60% من المزارعين المشاركين بالفعل أجهزة الاستشعار وأنظمة الري الآلي. توفّر هذه الأدوات رؤية آنية للرطوبة ودرجات الحرارة وجدولة الري، ما ينعكس في تحكم أدق بالمياه وعناية أكثر اتساقًا بالمحاصيل. ويشير هذا التبني المبكر إلى ملاءمة عملية، خاصةً في بيئات تتطلب متابعة يومية للطقس واتخاذ قرارات قائمة على البيانات وسط ظروف متقلبة.
90% يواجهون تحديات: المناخ والمياه يشكّلان الزراعة السعودية الذكية
أفاد 90% من المزارعين بوجود تحديات زراعية، وكان تغيّر المناخ الأكثر إلحاحًا. في سياق إنترنت الأشياء بالزراعة السعودية، القيود واضحة: حرارة مرتفعة، شحّ المياه، وتقلّبات مناخية. لذلك يراقب العديد من المزارعين الحقول والطقس يوميًا، وتأتي تقنيات إنترنت الأشياء لتدعم هذه الممارسات عبر الاستشعار الدقيق والتنبيهات، ما يقلّل التخمين ويساعد على توجيه الجهد نحو المهام الأكثر إلحاحًا.
100% مستعدون للتبنّي: النية تقود مستقبل الزراعة السعودية الذكية
جميع المشاركين—بنسبة 100%— أكدوا استعدادهم لتطبيق الزراعة الذكية إذا أُتيحت لهم الفرصة. هذا الإجماع يشكّل حجر الأساس لمستقبل إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية. ومع التدريب العملي، وسهولة البدء، ونماذج تمويل مناسبة، يمكن أن ينتقل التبنّي من “تجارب” إلى “ممارسات” يومية، محققًا مكاسب ملموسة في ترشيد المياه وجودة الإنتاج.
50% للفواكه والخضروات: تركيز الحقول في الزراعة السعودية الذكية
تُظهر نتائج الاستطلاع أن تطبيق إنترنت الأشياء يتركّز في الفواكه والخضروات (50%)، تليها محاصيل أخرى (30%)، ثم التمور (20%). وتنسجم هذه الفئات مع تطبيقات مثل الري الدقيق، ومراقبة مناخ البيوت المحمية، واكتشاف الآفات. ورغم رمزية التمور وطنيًا، تُبرز الفواكه والخضروات أين تحقق تقنيات الاستشعار عوائد سريعة وقابلة للقياس، ما يجعل الزراعة السعودية الذكية خيارًا قويًا لتنويع المحاصيل.
التكلفة أعلى العوائق: الاستثمار المرتفع يبطئ التوسّع
احتلت التكلفة المرتفعة المرتبة الأولى بين التحديات، تلتها صعوبة تعلّم التقنيات الجديدة، ثم متطلبات الصيانة. ولكي يتوسّع إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية، يحتاج المزارعون إلى حزم ميسّرة: أجهزة استشعار بأسعار مناسبة، لوحات تحكم بسيطة، دعم فني سريع، وتدريب يتماشى مع روتين العمل الحقلي. تقليل التعقيد لا يقل أهمية عن خفض السعر؛ فالوضوح يقلّل المخاطر ويُسرّع بناء الثقة.
خبرة متراكمة: 80% بخبرة تتجاوز 10 سنوات
غالبية المشاركين تتجاوز أعمارهم 46 عامًا، ويمتلك 80% خبرة تزيد على 10 سنوات، وجميعهم حاصلون على دبلوم على الأقل. تمثّل هذه الخبرة رصيدًا مهمًا لإنترنت الأشياء في الزراعة السعودية؛ فالمزارعون المخضرمون قادرون على تفسير اتجاهات الاستشعار والتحقق من ملاءمة الأتمتة للظروف المحلية. ممارساتهم اليومية—كالمتابعة المستمرة للطقس وتنظيم الري—تتكامل مع دقة القياس التي توفرها التقنيات الذكية.
مسار عملي: تطبيقات مرحلية لنمو الزراعة السعودية الذكية
يتضمن المسار الواقعي لتوسيع إنترنت الأشياء في الزراعة السعودية ثلاث خطوات: البدء بأجهزة قياس استهلاك المياه وأنظمة الري الآلي في الحقول الأعلى أثرًا؛ ثم إضافة مراقبة الحرارة والرطوبة في البيوت المحمية للتكيّف المناخي؛ وأخيرًا التوسّع إلى جدولة وتنبيهات عبر لوحات تحكم رقمية. كل خطوة تضاعف القيمة، وتقلّل عبء التدريب، وتبني الثقة للاستثمار اللاحق.
اقرأ أيضًا: ارتفاع بقيمة 628 مليون دولار في سوق التقنيات الزراعية بالسعودية بحلول 2033
[1] الشِهري، منال؛ الحربي، عهود. «فهم مشهد توظيف إنترنت الأشياء للنمو المستدام في السعودية». جامعة الملك سعود، 2024.