تتبلور المرحلة الأخيرة من رؤية 2030 فيما تضيق السعودية الفجوة بين الطموح والتنفيذ. وذكرت Reuters أن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح قال إن 85% من مبادرات رؤية 2030 كانت مكتملة أو تسير على المسار الصحيح حتى نهاية 2024، وأن معظم المستهدفات تم تحقيقها أو تجاوزها. وأشار التحديث نفسه من Reuters إلى مؤشر ملموس: انتقال 675 شركة بمقارها الإقليمية إلى العاصمة السعودية. وفي الوقت نفسه، لفتت Reuters إلى تأخيرات وإعادة معايرة فرضتها رياح اقتصادية معاكسة وقيود لوجستية، ما يضع سياقاً لدفع أكثر انضباطاً خلال 2026-2030.
ويظهر هذا الانضباط في التوجّه الأخير لصندوق الاستثمارات العامة. فقد أفاد Skift بأنه في 15 أبريل، اعتمد PIF استراتيجيته للفترة 2026-2030 وقدّمها بوصفها تحوّلاً رسمياً من «النمو السريع والتسارع» إلى «خلق قيمة مستدامة». وأضاف التقرير نفسه أنه تم تقليص التزامات الإنشاءات بعشرات المليارات، في إشارة إلى تشديد تخصيص رأس المال مع الاقتراب من 2030. كما ذكر Skift أن NEOM فُصلت عن منظومة السياحة، وأن تقارير ظهرت في اليوم ذاته تفيد بأن PIF بات على وشك تقليص جولة LIV Golf الخاسرة بقيمة $5 billion.
أولويات مُعاد ضبطها: من رهانات عملاقة إلى تحويل الطلب وتعظيم العائد
في السياحة، يتجه التفكير الوارد في «المسودة الثانية» التي وصفها Skift بعيداً عن المشاريع العملاقة ذات الطابع المضاربي والمصممة لاستقطاب السياح الغربيين. وبدلاً من ذلك، يركّز على مزايا تمتلكها السعودية بالفعل: الحج والعمرة، القرب الإقليمي، والألفة الثقافية. وأبرز ملخص Skift أهمية بناء شبكة من الوجهات والاستفادة من مدن مثل Makkah وMadinah وJeddah وRiyadh وفق نقاط قوة كل منها. ويشدد النهج نفسه أيضاً على تحسين العائد ومعدلات التحويل بدلاً من الاكتفاء بالتركيز على أعداد الزوار. كما يؤكد الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم ريادة الأعمال المحلية، وتوظيف القوة الناعمة الثقافية لصناعة سياحة أكثر أصالة واستدامة.
تبقى NEOM جزءاً من السردية الوطنية، لكن ترتيب مراحل التنفيذ يتغير. ونقل Skift عن محافظ PIF ياسر الرميان قوله بشأن The Line: «هل من الضروري اكتمال The Line بحلول 2030؟ لا أعتقد ذلك. من الجيد وجوده، لكنه ليس أمراً لا غنى عنه». وأضاف Skift أنه يرى أن المشاريع المتأخرة في NEOM ليست ضمن «المسار الحرج»، في حين عوملت Expo 2030 وكأس العالم 2034 كأولويات ذات مواعيد نهائية صارمة. وبالمثل، ذكرت Reuters أن NEOM واجهت تأخيرات تنفيذية متكررة وتم تقليص نطاقها مع إعطاء Riyadh أولوية للبنية التحتية الضرورية لاستضافة الفعاليات الرياضية العالمية مثل كأس العالم 2034.
يتوسع قطاع الضيافة، لكن مستويات الإنفاق تعكس توجهاً أكثر انتقائية في التوسع. فقد أفادت CoStar عبر Hotel News Resource بأن السياحة ما تزال أولوية، وأن فنادق وغرفاً جديدة تُضاف لاستيعاب فعاليات مستقبلية مثل Asian Football Championships 2029 وFIFA World Cup 2034. لكنها أشارت أيضاً إلى تراجع حاد في استثمارات مشاريع الضيافة، من $34.6 billion في 2023 إلى تقدير يبلغ $11 billion في 2025. وعند قراءة ذلك جنباً إلى جنب مع إطار «خلق القيمة المستدامة» لدى Skift، يدعم هذا الانخفاض رواية تشديد المراحل، ووضوح توقعات العائد على الاستثمار، وأجندة 2026-2030 التي تركز على المنجزات أكثر من العناوين.
لا تزال الرسائل العامة تمزج بين الزخم والشعور بالإلحاح، وهو ما ينسجم مع وضع «المرحلة الأخيرة». فقد نقلت Newsweek عن ولي العهد Mohammed bin Salman قوله: «بينما ندخل العام التاسع من رؤية السعودية 2030، نفخر بما حققه أبناء وبنات الوطن»، مضيفاً أن المستهدفات تحققت وأن بعضها تم تجاوزه، مع إصرار على «مضاعفة جهودنا» و«تسريع التنفيذ» باتجاه أهداف 2030. وبجمع هذه المصادر، تبدو المرحلة الأخيرة من رؤية 2030 وكأنها برنامج تنفيذ بأولويات معاد ضبطها: التزامات إنشائية أقل مفتوحة النهاية، واستراتيجية سياحية مبنية على محرّكات طلب مُثبتة، ومشاريع وطنية تُصفّى بشكل متزايد وفق مواعيد نهائية فعلية.
ماذا تعني المرحلة الأخيرة من رؤية 2030 لأجندة 2026-2030؟
إلى أي مدى تقدمت رؤية 2030 وفقاً لـ Reuters؟
ما الذي يتغير في نهج السعودية السياحي وفق «المسودة الثانية»؟
هل يُشترط الانتهاء من The Line بحلول 2030؟
ما المؤشر الأخير الذي ذكرته Reuters بشأن انتقال الشركات إلى Riyadh؟