تُعاد صياغة قصة وقود الطيران في السعودية تحت ضغط عاملين في آن واحد: النمو ومتطلبات الاستدامة. ويشير بيان صحفي صدر في 2026 مستنداً إلى أبحاث IMARC Group إلى أن سوق وقود الطيران في السعودية بلغ USD 3,461.09 million في 2025، مع توقعات بالوصول إلى USD 9,746.99 million بحلول 2034، بما يعكس معدل نمو قدره 12.19% للفترة 2026–2034. ويؤكد المصدر ذاته وجود زخم متزايد نحو تبنّي وقود الطيران المستدام (SAF) ضمن استراتيجيات أوسع لخفض الانبعاثات تتماشى مع Vision 2030، كما يذكر أن شركات الطيران والمطارات تدمج تدريجياً خلطات SAF لتقليل انبعاثات الكربون عبر دورة الحياة مع الحفاظ على الأداء التشغيلي.
توسعات الطاقة الاستيعابية للمطارات تبرز لماذا تصبح استراتيجية الوقود أمراً حاسماً. فالمصدر نفسه حول سوق وقود الطيران في السعودية يقول إن King Salman International Airport سيضم أنظمة متقدمة لتخزين الوقود وتوريده قادرة على خدمة ما يصل إلى 120 million مسافر سنوياً عند اكتماله. ويضيف توسّع الأسطول إشارة أخرى على نمو الطلب: إذ يشير المصدر إلى أن Saudia Group أعلن طلبية لشراء 105 طائرة من عائلة A320neo، على أن تبدأ عمليات التسليم من الربع الأول من 2026، ويربط ذلك باستمرار الطلب على وقود توربينات الطيران مع توسع شركات الطيران في السعة عبر المسارات المحلية والدولية. وفي هذا السياق، لا يدور الحديث عن Saudi Arabia sustainable aviation fuel فقط حول الوقود، بل حول ضمان أن التوسع التشغيلي يمكن أن يواكب أيضاً أهداف خفض الانبعاثات.
لماذا يصبح SAF أداة خفض الانبعاثات الأكثر عملية
عالمياً، صُمّم SAF ليتوافق مع عمليات الطيران القائمة عبر مزجه مع الوقود التقليدي. وتذكر Fortune Business Insights أنه وفقاً لطريقة الإنتاج ونوع المواد الأولية، يمكن مزج SAF مع الوقود التقليدي بمستويات تتراوح بين 10% و50%. وتضيف Grand View Research أن SAF يتيح خفض انبعاثات (ثاني أكسيد الكربون) عبر دورة الحياة بنسبة تصل إلى 80%. وتكتسب هذه الخصائص أهمية لأنها تشير إلى نهج انتقالي لا يتطلب استبدالاً فورياً وكاملاً للوقود. كما أن التبنّي بات واضحاً على نطاق واسع: إذ تفيد Fortune Business Insights أنه في 2024 ذكرت International Civil Aviation Organization (ICAO) أن أكثر من 360,000 رحلة تجارية استخدمت SAF عبر 46 مطاراً، خصوصاً في U.S. وEurope.
وتُظهر إشارات السوق أيضاً لماذا تتزايد أهمية المشتريات واتفاقيات التوريد. وتشير Fortune Business Insights إلى أن شركات الطيران التجارية الكبرى أعلنت أهدافاً لخفض الكربون بحلول 2030 والتزامات بالوصول إلى صافي الصفر بحلول 2050، وهو ما يترجم إلى استراتيجيات طويلة الأجل لشراء الوقود، بما في ذلك اتفاقيات شراء SAF لعدة سنوات. وكمثال، يذكر المصدر نفسه أنه في November 2024، أبرمت Neste وAir Canada اتفاقية لتوريد 60,000 tons (حوالي 77.6 million liters) من Neste MY Sustainable Aviation Fuel، في خطوة تمثل المرة الأولى التي يُورَّد فيها هذا الوقود إلى Canada. وتهم هذه التحركات العالمية أصحاب المصلحة في السعودية لأنها تُظهر كيف يمكن لشركات الطيران تأمين الإمدادات وفي الوقت نفسه دعم تمويل المشاريع لإنشاء مرافق إنتاج جديدة.
لكن التوسع على نطاق واسع يبقى التحدي الأصعب، وتضع أرقام الإنتاج العالمية الإطار المرجعي للتخطيط السعودي. وتفيد Astute Analytica بأن إنتاج SAF العالمي بلغ نحو 600 million liters (0.5 million metric tons) خلال 2023، ثم وصل إلى 1 million tons (330 million gallons) خلال 2024، وارتفع إلى 1.9 million tons (2.4 billion total liters) في 2025. وتصف Market Research Future الشرق الأوسط وأفريقيا بأنه سوق نامٍ لـ SAF، مدفوعاً بمراكز الطيران الدولية الكبرى وتزايد مبادرات الاستدامة لدى شركات الطيران، كما تشير إلى أن دولاً في الشرق الأوسط، بما فيها Saudi Arabia، تستثمر في أبحاث SAF والمشاريع التجريبية. وبالنسبة للسعودية، فإن مواءمة أنظمة وقود المطارات ونمو شركات الطيران ومسارات مزج SAF تمثل طريقة موثوقة لمواصلة التوسع مع إبقاء استراتيجيات خفض الانبعاثات واقعية من منظور التشغيل.
ما الحجم المتوقع لسوق وقود الطيران في السعودية، ولماذا يهم ذلك بالنسبة لـ SAF؟
ما الطاقة الاستيعابية التي صُمم King Salman International Airport لدعمها؟
ما نطاق المزج الذي يمكن أن يستخدمه SAF مع وقود الطائرات التقليدي؟
كيف يبدو تبنّي SAF عالمياً في الرحلات التجارية؟
كيف تتعامل السعودية مع تطوير وقود الطيران المستدام؟