في عام 2026، ستواجه فرق الصفقات التي تخطط لمعاملات تمسّ السعودية مساراً تنظيمياً أكثر قابلية للتنبؤ، لكنه أقل تسامحاً مع الأخطاء. فقد أصبحت لدى الهيئة العامة للمنافسة (GAC) محفزات إيداع أوضح بموجب إرشادات مراجعة التركز الاقتصادي لعام 2025. وتكتسب هذه المحفزات أهمية لأن النظام عملياً مُعلِّق من حيث الجوهر. فإذا أُغلقت صفقة خاضعة للإخطار دون الحصول على الموافقة، قد تتعرض الأطراف لغرامات وتدابير مؤقتة، بل وحتى أمر بإلغاء الصفقة وإرجاعها إلى ما كانت عليه. والنتيجة العملية هي تركيز أكبر على تحديد الاختصاص مبكراً، وجاهزية المستندات، وبناء شروط الصفقة، خصوصاً عندما يكون للمعاملة أي نشاط اقتصادي مؤثر داخل المملكة.
يعتمد إطار الإخطار لدى GAC على ثلاثة اختبارات تراكمية قد تُخضع صفقات للمراجعة حتى لو جرى التفاوض عليها خارج المملكة. الاختبار الأول ينظر إلى إجمالي المبيعات السنوية العالمية المجمعة، والتي يجب ألا تقل عن SAR 200 million (حوالي USD 53 million) لجميع الأطراف. الاختبار الثاني يشترط أن يكون لدى طرف واحد على الأقل، وغالباً الشركة المستهدفة، مبيعات سنوية عالمية لا تقل عن SAR 40 million (حوالي USD 10.7 million). أما الاختبار الثالث فهو وجود صلة بالسعودية عبر نشاط اقتصادي ذي معنى، مثل المبيعات المحلية أو الأصول أو العقود أو الموظفين المنسوبين إلى الأطراف. وإذا تحققت الاختبارات الثلاثة، فيجب تقديم الإخطار قبل الإغلاق، كما ينبغي بناء الجداول الزمنية حول إجراءات GAC بدلاً من التعامل معها كأمر ثانوي.

لماذا تتغير جداول 2026: ترتيب الخطوات، لا الحدود فقط
عملياً، ليست موافقة المنافسة سوى جزء من سلسلة أوسع من الموافقات التي قد تحدد المسار الحرج للصفقة. وبالنسبة للشركات المستهدفة المدرجة، تُوصَف هيئة السوق المالية (CMA) بأنها حارس البوابة الرئيسي، وغالباً ما يخطئ مستشارو الصفقات في تقدير كيفية تفاعل الموافقات مع بعضها. ومن النقاط الجوهرية في صفقات الاندماج والاستحواذ العامة في السعودية أن CMA عادةً لا تمنح موافقتها إلا بعد الحصول على الموافقات التنظيمية الأخرى. وهذا يعني أن ترتيب العمل مهم، خصوصاً في الصفقات العابرة للحدود حيث قد تفترض الفرق إمكانية تشغيل الإيداعات بالتوازي والانتهاء منها في الوقت نفسه. كما يشير الدليل نفسه إلى أن حجم المبيعات (turnover)، وليس الوجود المحلي، قد يطلق المراجعة، ما يزيد الحاجة إلى تقييم مخاطر الإخطار مبكراً.
إلى جانب طبقة المنافسة، يجلب عام 2026 تغييرات مؤسسية وإفصاحية تؤثر في جاهزية التنفيذ. إذ تُلزم تعديلات نظام الشركات الكيانات السعودية بتحديد وتسجيل المالكين المستفيدين النهائيين (UBOs) في سجل تجاري موحد، بما ينعكس مباشرة على غرف البيانات وإجراءات التحقق. ويؤكد دليل آخر لعام 2026 أن المشترين قد يحتاجون إلى الإفصاح عن سلسلة ملكيتهم هم أيضاً كجزء من طلب نقل الملكية، وأن الإفصاحات غير المكتملة أو غير الدقيقة قد تؤخر معاملات السجل التجاري وقد تستتبع عقوبات إدارية. كما يرفع نظام الشركات سقف الموافقات الداخلية على المعاملات الجوهرية، بما في ذلك اعتماد عضو مستقل في مجلس الإدارة لمسائل الأطراف ذوي العلاقة، وموافقة الجمعية العامة غير العادية (EGA) عندما تتجاوز الصفقات حدود قيمية مقررة نسبةً إلى صافي الأصول.
هذه العناصر المتحركة تعيد تشكيل الطريقة التي ينبغي على المستشارين بها صياغة الشروط السابقة للإغلاق، وتواريخ التوقف القصوى، وتعهدات تقديم المعلومات. يجب أن يعكس شرط الرقابة على الاندماجات أن GAC قد تفرض علاجات، وأن إغلاق معاملة واجبة الإخطار دون موافقة يترتب عليه تبعات جسيمة، بما في ذلك أوامر محتملة بالتخارج. وبصورة منفصلة، غالباً ما تتبع صفقات الشركات المدرجة هياكل تفاوضية مدعومة من مجلس الإدارة وعمليات اندماج نظامية عبر مبادلة الأسهم مقابل الأسهم، وتتطلب موافقة CMA إلى جانب موافقات EGA لكلتا الشركتين. كما تتطور قواعد النفاذ إلى السوق: فقد عدّلت CMA قواعدها في 6 January 2026 لإلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) وإيقاف إطار اتفاقيات المبادلة (swap-agreement)، ما فتح أسهم الشركات السعودية المدرجة للاستثمار المباشر من جميع المستثمرين الأجانب اعتباراً من 1 February 2026، مع مراعاة حدود الملكية الأجنبية والقيود القطاعية.
ما هي حدود الإيداع الرئيسية ضمن إطار الرقابة على الاندماجات في السعودية لعام 2026؟
هل يمكن لصفقة بين طرفين أجنبيين بالكامل أن تثير مراجعة المنافسة في السعودية؟
كيف تؤثر موافقات CMA في ترتيب خطوات الصفقة بالنسبة للشركات المستهدفة المدرجة؟
ما مسار الإفصاح الجديد الذي قد يؤخر الإغلاق في 2026؟
كيف تغيّر قواعد الرقابة على الاندماجات في السعودية طريقة صياغة المشترين للشروط السابقة للإغلاق؟