انتقل السوق الموازي «نومو» في السعودية من كونه منصة محدودة الاستخدام إلى قناة تمويل محورية للشركات في مرحلة النمو. أطلقته «تداول» في 26 فبراير 2017 بمتطلبات إدراج أخف، ليمنح الشركات الأصغر فرصة الوصول إلى التمويل عبر الأسهم العامة عندما كانت اشتراطات السوق الرئيسية أنسب للشركات الكبيرة الراسخة. عمليًا، جعل هذا التصميم «نومو» خيارًا ملائمًا للشركات التي يقودها مؤسسوها والشركات العائلية الطامحة للتوسع. ويصف مشاركون في السوق نقلًا عن Arab News «نومو» بأنه منصة انطلاق قابلة للتوسع للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتراوح حصيلة الطرح عند الإدراج عادة بين SR10 million وSR100 million—وهي مبالغ قد تبدو محدودة للشركات الكبرى، لكنها قد تُحدث فارقًا كبيرًا للشركات الأصغر التي تخطط لزيادة الطاقة التشغيلية أو التوظيف أو التوسع في الأسواق.
يؤكد نمو السوق وتركيبته لماذا يُنظر إليه كأداة لدعم التنويع. فقد ذكرت Arab News أنه بحلول نهاية 2025 كان أكثر من 125 شركة مدرجة في «نومو». كما أشارت إلى أن أكثر من 60% من الشركات المدرجة في «نومو» تعمل في قطاعات مثل التقنية والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع أولويات Vision 2030 ويعكس تحولًا بعيدًا عن الاعتماد على الهيدروكربونات. وتوضح نظرة عامة أخرى على السوق أن «نومو» يقتصر على المستثمرين المؤهلين وفق قواعد Capital Market Authority، بما يوازن بين معايير دخول أخف وحماية المستثمر عبر الإفصاح ومتطلبات الحوكمة والرقابة المستمرة. ويساعد هذا الإطار الشركات الأصغر على بناء انضباط التقارير كشركات عامة مع الاستفادة في الوقت ذاته من رأس المال عبر الأسهم.
Why Nomu Works as a Step-by-step Listing Path
صُممت قواعد «نومو» لتكون قابلة للتحقق للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الحفاظ على بيئة موثوقة لسوق عامة. وتذكر خلاصة Wikipedia للإطار أن الإدراج يتطلب حدًا أدنى للقيمة السوقية يبلغ SAR 10 million، وألا تقل نسبة الأسهم المملوكة للجمهور عن 20%، ووجود ما لا يقل عن 50 مساهمًا من الجمهور وقت الإدراج. ويضيف شرح للسوق سمة مؤسسية مهمة: إذ يتعين على الشركات تعيين مستشار مُرشَّح (مستشار مالي) لإرشادها في متطلبات الالتزام والعمل كحلقة وصل مع مشغّل السوق، بما يعالج واقع أن الشركات الأصغر غالبًا ما تكون قدراتها في علاقات المستثمرين أقل نضجًا. وبمجموع هذه العناصر، يتموضع «نومو» كدرجة انتقالية منظمة لا كحدث تمويلي لمرة واحدة.
تشير مؤشرات الصفقات والأداء الحديثة إلى أن المنصة لا تنمو فحسب، بل تجذب أيضًا اهتمامًا متكررًا. فقد أفادت ConsultancyME بأن الاكتتاب العام النموذجي في «نومو» تمت تغطيته بمعدل 2.7 مرة، ووصفت ذلك بأنه متوسط وسيط يبلغ 271% عبر 114 طرحًا أوليًا، وأن 32 شركة أخرى استخدمت الإدراج المباشر دون جمع أموال. كما ذكرت أن الشركات التي انتقلت من «نومو» عُرضت بمتوسط وسيط يبلغ 14.0x من الأرباح، وتُتداول الآن عند 19.6x على Tadawul، ووصفت ذلك بأنه ارتفاع بنحو 40% تحقق عبر عامين من التنفيذ. ويشير المصدر نفسه إلى أن أسهم ما قبل الطرح تخضع لفترة حظر لمدة عام، وأن الشركة يمكن أن تُدرج بوجود ما لا يقل عن 50 مساهمًا من الجمهور—وهو ما يكفي لاعتبارها عامة، لكنه لا يضمن بالضرورة السيولة—ما يجعل تفعيل التواصل مع المستثمرين بعد الإدراج أولوية عملية.
كما يُقاس دور «نومو» عبر التدفقات والنتائج على مستوى السوق ككل. أفادت J. Awan Capital بوجود قيمة سوقية قدرها SAR 40 billion عبر 150 إدراجًا في السوق الموازي، إلى جانب حصة تداول أجنبية تبلغ 20% على «نومو»، وذكرت أن المنصة ضخّت SAR 8 billion في الشركات الصغيرة والمتوسطة منذ 2017، وسهلت 20 انتقالًا إلى السوق الرئيسية. ويضع المصدر نفسه ذلك ضمن زخم أوسع للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يساهم بنسبة 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن إجمالي التسهيلات الائتمانية بلغ SAR 467.7 billion. وبالنسبة لمجالس الإدارات التي تدرس طرحًا عامًا أوليًا، تبدو قيمة «نومو» واضحة: نقطة دخول بمتطلبات أخف، وبيئة صفقات نشطة، ومسار ملموس نحو السوق الرئيسية—مع استمرار الحاجة إلى حوكمة قوية وتنفيذ مستدام بعد الإدراج.
ما الهدف من السوق الموازي «نومو» في السعودية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة؟
كم تجمع الشركات عادة عند الإدراج في «نومو»؟
كم بلغ عدد الشركات المدرجة في «نومو» بنهاية 2025؟
ماذا تتطلب قواعد الإدراج من حيث القيمة السوقية وعدد المساهمين؟
ما الدليل على أن «نومو» يمكن أن يقود إلى السوق الرئيسية؟