مؤشر مديري المشتريات غير النفطي في السعودية يستقر عند 58.1، ما يعكس متانة السوق
/ رؤى / مقالات / مؤشر مديري المشتريات غير النفطي في السعودية يستقر عند 58.1، ما يعكس متانة السوق

مؤشر مديري المشتريات غير النفطي في السعودية يستقر عند 58.1، ما يعكس متانة السوق

نُشر في: 18‏/04‏/2025 | مؤلف: Marketing & Communications

اتجاهات أبحاث السوق في السعودية: مؤشر مديري المشتريات عند 58.1 وتسارع نمو الوظائف

حافظ القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية على نمو قوي خلال شهر مارس 2025، على الرغم من التراجع الطفيف في مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 58.1 مقابل 58.4 في فبراير. ورغم أن هذا المستوى يمثل أبطأ وتيرة نمو خلال خمسة أشهر، فإنه لا يزال أعلى بكثير من حاجز 50.0، ما يشير بوضوح إلى استمرار التوسع الاقتصادي. كما كشفت اتجاهات أبحاث السوق في السعودية أن الربع الأول من عام 2025 شهد أسرع نمو في التوظيف منذ أكثر من 12 عامًا، ما يعزز قوة سوق العمل واستدامة النمو الاقتصادي في المملكة.

وشهد الاقتصاد غير النفطي في المملكة نموًا مستقرًا في الطلب، حيث سجلت الطلبات الجديدة 63.2 نقطة، بانخفاض طفيف عن 65.4 في فبراير، والتي كانت قريبة من أعلى مستوى لها منذ نحو 14 عامًا. وبينما تباطأ الطلب الخارجي نسبيًا، ظلت المبيعات المحلية قوية، لا سيما في قطاعات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والسياحة. واستجابت الشركات لظروف السوق المتغيرة من خلال زيادة المخزونات، توقعًا لاستمرار النشاط الاستهلاكي وتوسع الأعمال.

التنافسية الإقليمية: السعودية تتصدر أسواق الشرق الأوسط

على الرغم من الانخفاض الطفيف، لا يزال مؤشر مديري المشتريات في السعودية الأعلى على مستوى المنطقة، متجاوزًا نظراءه في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات (54.0)، والكويت (52.3)، وقطر (52.0). ويؤكد هذا الأداء المقارن قدرة المملكة على التعامل مع التقلبات الاقتصادية، ما يعزز ثقة قطاع الأعمال وجاذبية الاستثمار.

كما ظلت أوضاع التوظيف قوية، حيث واصل شهر مارس الزخم الإيجابي في التوظيف المسجل في فبراير عند أعلى مستوى له خلال 16 شهرًا. وركزت الشركات على توسيع فرق العمل، خصوصًا في مجالات المبيعات والقدرات التشغيلية، ما يعكس تفاؤلًا طويل الأمد تجاه السوق. وتشير أحدث بيانات التوظيف إلى أن الربع الأول من 2025 شهد أسرع نمو في الوظائف منذ أكثر من 12 عامًا، ما يعزز قوة سوق العمل في السعودية.

استراتيجية الاستثمار: استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار تدعم اتجاهات السوق

تُعد جهود السعودية المكثفة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار سنويًا عاملًا رئيسيًا في دعم توسع القطاع الخاص. فقد أسهمت الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى تحسين الأطر التنظيمية وتطوير البنية التحتية في تعزيز ثقة المستثمرين، ما أدى إلى تدفقات رأسمالية أكبر نحو القطاعات الرئيسية.

وتواصل رؤية السعودية 2030 دفع عجلة التنويع الاقتصادي، حيث تجاوزت مساهمة القطاع غير النفطي 52% من الناتج المحلي الإجمالي، في زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. وبحلول عام 2030، تستهدف المملكة رفع هذه النسبة إلى 65%، ما يشير إلى تحول هيكلي عميق في الاقتصاد الوطني، ويعزز الاستدامة على المدى الطويل بعيدًا عن الاعتماد على النفط.

تعديلات الأسعار: تراجع تضخم التكاليف إلى أدنى مستوى في أربع سنوات

شهدت الشركات السعودية تراجعًا في تضخم تكاليف المدخلات، حيث انخفضت المعدلات إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات. وأسهم ضعف أسعار المشتريات وتباطؤ نمو الأجور في تمكين الشركات من خفض أسعار البيع لأول مرة منذ ستة أشهر، ما عزز قدرتها التنافسية في السوق.

وفي السياق ذاته، ارتفعت الصادرات غير النفطية للمملكة بنسبة 10.7% في يناير، لتصل إلى 26.48 مليار ريال سعودي (7.06 مليارات دولار)، في مؤشر واضح على تزايد الطلب العالمي على السلع السعودية غير النفطية. ويتوقع المشاركون في السوق أن تسهم مرونة التسعير في تعزيز التنافسية التجارية، بما يمكّن الشركات من الحفاظ على هوامش ربح صحية رغم حدة المنافسة.

التحديات التشغيلية: تراكم الأعمال مع تجاوز الطلب للقدرات

على الرغم من قوة الطلب، ارتفع حجم الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2018، ما يعكس قيودًا على الطاقة التشغيلية لدى الشركات التي تتعامل مع أحجام طلبات متزايدة. ويبرز ذلك الحاجة إلى توسيع القدرات التشغيلية، مع سعي الشركات إلى تحسين استراتيجيات الإنتاج لمواكبة توقعات السوق.

وتشير بيانات المسح إلى تراجع طفيف في توقعات نشاط الأعمال للعام المقبل، لا سيما في القطاعات المعتمدة على التصدير. ومع ذلك، يظل مستوى ثقة المستهلك المحلي مستقرًا، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي العام في ظل مواصلة السعودية تعزيز بنيتها التحتية وتنمية قدرات القوى العاملة.

النظرة المستقبلية: نمو مستدام في اتجاهات أبحاث السوق السعودية

يضمن توجه السعودية نحو تنويع الاقتصاد، إلى جانب التوسع القوي في سوق العمل، واستراتيجيات التسعير التنافسية، وتدفقات الاستثمار القوية، استمرار متانة الاقتصاد في مواجهة تقلبات السوق. ومع تعزيز الشركات لسلاسل الإمداد، وتحسين العمليات، وصقل تموضعها في الأسواق العالمية، تواصل المملكة تصدر مشهد التحول الاقتصادي في الشرق الأوسط، واضعة أسس نمو طويل الأمد ومستدام يتجاوز الاعتماد على النفط.

اقرأ أيضًا: توقعات سوق الملكية الخاصة في السعودية 2026: نمو إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2033

اكتشف فرصًا جديدة في المملكة العربية السعودية مع أبحاث السوق السعودية.

مع أكثر من 40 عامًا من التميز، نقدم حلولاً مبتكرة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات عملك.

اتصل بنا اليوم
Download Whitepaper

/ اتصل بنا

تواصل مع مستشارين يفهمون السوق السعودي ومستعدّين لدعم خطوتك الاستراتيجية التالية.

 

  • لم يتم العثور على نتائج