نمو الرعاية الصحية في السعودية: مليارات القطاع الخاص ودفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
/ رؤى / مقالات / نمو الرعاية الصحية في السعودية: مليارات القطاع الخاص ودفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص

نمو الرعاية الصحية في السعودية: مليارات القطاع الخاص ودفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص

نُشر في: 02‏/03‏/2025 | مؤلف: Marketing & Communications

مرحلة جديدة لنمو الرعاية الصحية في السعودية: الاستثمار الخاص وفرص الشراكات

ينطلق نمو الرعاية الصحية في السعودية مدفوعًا بزيادة الاستثمارات الخاصة والتوسع المتسارع في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومع تخصيص 214 مليار ريال سعودي لقطاعي الرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية في ميزانية 2024، تضع المملكة الرعاية الصحية في صميم مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد أصبح نمو الرعاية الصحية مؤشرًا واضحًا على هذا التقدم، في ظل الدور المتزايد للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب في تطوير القطاع.

طفرة في الاستثمارات الخاصة

بلغت الاستثمارات الخاصة في قطاع الرعاية الصحية السعودي مستويات غير مسبوقة، مدعومة بإصلاحات تنظيمية مواتية وجهود تنويع الاقتصاد. وتسعى الحكومة إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الرعاية الصحية من 25% إلى 35% بحلول عام 2030، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وقد كان الاستثمار الأجنبي المباشر في تقنيات الرعاية الصحية (MedTech) والصناعات الدوائية لافتًا بشكل خاص، لا سيما بعد السماح بملكية أجنبية بنسبة 100% للمستشفيات، والعيادات العامة متعددة التخصصات، ومراكز الطب عن بُعد. وأسهمت هذه الإصلاحات في جذب لاعبين عالميين، ودعم تطوير بنية تحتية صحية متقدمة وحلول مبتكرة.

الشراكات بين القطاعين العام والخاص: ركيزة استراتيجية

تُعد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص حجر الأساس في نمو الرعاية الصحية في السعودية. وقد حددت وزارة الصحة ثمانية مجالات استراتيجية لمشاركة القطاع الخاص، تشمل الرعاية الأولية، وتشغيل المستشفيات، والمدن الطبية، وخدمات الأشعة، والرعاية طويلة الأجل. وتخطط الحكومة لخصخصة 290 مستشفى و2,300 مركز رعاية صحية أولية بحلول عام 2030، ما يعكس تحولًا جذريًا نحو نظام صحي أكثر كفاءة وتنافسية.


ووفقًا للمركز الوطني للتخصيص والشراكات بين القطاعين العام والخاص (NCP)، توجد «محفظة صحية» تضم أكثر من 200 مشروع PPP معتمد في مراحل مختلفة من التطوير، إضافة إلى نحو 300 مشروع قيد الدراسة. ولا تقتصر هذه المشاريع على القطاعات التقليدية مثل المياه والطاقة، بل تمتد لتشمل الرعاية الصحية والتعليم. ومن أبرز المحطات الحديثة إطلاق أول مشروع مستشفى بنظام الشراكة في المدينة المنورة، ما يبرز دور القطاع الخاص في تمكين الحكومة من تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى بكفاءة أعلى. ومنذ تأسيسه في عام 2017، منح المركز الوطني للتخصيص أكثر من 60 عقد شراكة، ما يؤكد فاعليته في دفع عجلة الإصلاح.

موازنة النمو مع الرعاية المرتكزة على المريض

رغم تصاعد الاستثمارات الاقتصادية، يظل العنصر الإنساني في صميم نمو الرعاية الصحية في السعودية. إذ تسهم التقنيات المتقدمة مثل التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي ومنصات الطب عن بُعد في توفير رعاية صحية مخصصة وفي الوقت المناسب، حتى في المناطق النائية.

كما أن التركيز على تطوير الكوادر الصحية يزود المهنيين السعوديين بالمهارات اللازمة لمواكبة هذا التحول المتسارع. وتسهم برامج التدريب، والتعاون الدولي، والشراكات الأكاديمية في إعداد جيل جديد من قادة القطاع الصحي.

آفاق نمو الرعاية الصحية في السعودية

مع استمرار السعودية في جذب الاستثمارات الخاصة وتوسيع إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص، يستعد قطاع الرعاية الصحية لتحقيق نمو استثنائي. ويضمن التزام الحكومة بخصخصة الخدمات الصحية العامة وزيادة مشاركة القطاع الخاص بناء نظام صحي مستدام وشامل.

ومع تخصيص 214 مليار ريال سعودي لقطاعي الرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية في عام 2024، إلى جانب توسع مشاريع الشراكة، تضع المملكة معيارًا إقليميًا للأنظمة الصحية المتكاملة. ويَعِد نمو الرعاية الصحية في السعودية بمستقبل أكثر صحة وإشراقًا للجميع.

اقرأ أيضًا: أثير الرعاية الصحية: الكشف عن المحركات الرئيسية لنمو قطاع الأدوية في السعودية

اكتشف فرصًا جديدة في المملكة العربية السعودية مع أبحاث السوق السعودية.

مع أكثر من 40 عامًا من التميز، نقدم حلولاً مبتكرة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات عملك.

اتصل بنا اليوم
Download Whitepaper

/ اتصل بنا

تواصل مع مستشارين يفهمون السوق السعودي ومستعدّين لدعم خطوتك الاستراتيجية التالية.

 

  • لم يتم العثور على نتائج