سد فجوة المواهب في تقديم الرعاية: مسار عملي لتوطين القوى العاملة الصحية في السعودية
/ رؤى / مقالات / سد فجوة المواهب في تقديم الرعاية: مسار عملي لتوطين القوى العاملة الصحية في السعودية

سد فجوة المواهب في تقديم الرعاية: مسار عملي لتوطين القوى العاملة الصحية في السعودية

نُشر في: 20‏/08‏/2026 | مؤلف: Marketing & Communications

تقع فجوة الكفاءات في تقديم الرعاية في السعودية في صميم رؤية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي. والتحدي لا يقتصر على عدد العاملين فقط؛ بل يشمل أيضاً التفاوت بين المناطق، والاعتماد الكبير على الممارسين الصحيين الوافدين، وظروف عمل قد تدفع إلى ارتفاع معدلات الدوران الوظيفي. وتُظهر بيانات وطنية مستندة إلى الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة الصحة لعام 2023 أن القوى العاملة التمريضية ارتفعت بنسبة 9% من 2019 إلى 2023 لتصل إلى 213,110 ممرضاً وممرضة. ومع ذلك، ما تزال المعدلات تختلف بشكل كبير بين المناطق، من 3.13 إلى 9.89 ممرضاً لكل 1,000 من السكان. وبالنسبة للقادة العاملين على توطين القوى العاملة الصحية في السعودية، فإن هذه الفروقات مهمة لأن الوصول للخدمة ونماذج التوظيف وتجربة المريض قد تختلف بحدة من منطقة إلى أخرى.

Healthcare worker gap
Healthcare worker gap

التوزيع ليس مجرد “غير متوازن”؛ بل هو عدم مساواة يمكن قياسه. فقد أشار التحليل الإقليمي نفسه إلى معامل جيني إجمالي قدره 0.48 لتوزيع الممرضين، ما يدل على فجوة كبيرة بين أماكن عمل الممرضين وأماكن سكن السكان. وكانت الفجوات أوضح في القطاع الخاص، حيث بلغ معامل جيني 0.69، وكذلك بين الممرضين غير السعوديين حيث وصل إلى 0.59. كما أن التقدم في التوطين ملموس لكنه غير مكتمل. إذ شكّل السعوديون 44.22% من القوى العاملة التمريضية في 2023. وهذا المزيج يفرض مهمة مزدوجة: توسيع تدفق الممرضين السعوديين إلى السوق مع الحفاظ على استقرار الخدمات الحالية في نظام ما يزال يعتمد على كوادر مستقدمة دولياً.

يجب ربط سرعة التوظيف واستقرار الاحتفاظ بالكوادر والطاقة التدريبية

يشعر أصحاب العمل بتحدي التوظيف يومياً. فقد أشار دليل توظيف، نقلاً عن مصادر في القطاع، إلى أن 85% من منشآت الرعاية الصحية في المملكة تواجه صعوبة في تعيين ممرضين مرخصين، مرجعاً ذلك إلى متطلبات ترخيص معقدة، وطلب مرتفع على تخصصات دقيقة، وإجراءات تحقق متعددة الخطوات قد تؤخر إتمام التعيين. وفي الوقت نفسه، لا يمكن التعامل مع الاحتفاظ بالكوادر كخيار إضافي، لأن القوى العاملة في أدوار محورية ما تزال مستمدة من الخارج. فقد دعت دراسة نوعية في 2025 إلى استراتيجيات استباقية للاستقطاب والاحتفاظ بالموظفين الوافدين، خصوصاً مع تغير سياسات الهجرة. كما حذّرت مراجعة سردية اعتمدت على 36 دراسة من أن النقص قد يؤدي إلى ساعات إضافية، وجداول مناوبات غير مرنة، واحتراق وظيفي، وهو ما يغذي بدوره دوران الموظفين.

تحدد ظروف العمل ما إذا كانت جهود التوطين ستصمد على المدى الطويل. فقد سلطت المراجعة السردية في Frontiers الضوء على مشكلات مثل السكن غير الملائم، وتجزؤ سوق العمل، ومخاطر التمييز التي قد تؤثر في الممرضين القادمين من دول منخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك التمييز على أساس الجنس والأجر والدين واللغة والعرق. كما شددت دراسة أخرى حول التجربة المعيشة للوافدين على أهمية تحسين عمليات الاستقطاب، وتوفير تعليم يطور المعرفة والمهارات، وإجراء تغييرات تنظيمية ترفع الرضا الوظيفي. ووجدت أيضاً أن معظم الممرضين الوافدين (86.1%، n = 31) ينوون البقاء في السعودية، ما يؤكد أن الاحتفاظ ممكن عندما تدعم بيئة العمل ذلك. أما في الأنظمة العامة، فقد تزيد الضغوط المؤسسية من تعقيد إدارة المواهب؛ إذ وصفت إحدى الدراسات حول الرعاية الصحية العامة في السعودية تحديات مؤسسية متعددة المستويات وأشارت إلى نقص حاد، خصوصاً في المناطق الريفية.

اقرأ أيضاً المستشفيات المملوكة للأجانب والرعاية الصحية عن بُعد: كيف تفتح قواعد الملكية بنسبة 100% القطاع الصحي السعودي أمام المشغّلين العالميين | تملّك الأجانب للمستشفيات في السعودية

يرتبط التوطين أيضاً بحجم التدريب وتحديثه. فقد وصفت دراسة حالة قطاعاً صحياً يعمل فيه 232,000 وافد، منهم نحو 60% من الأطباء و57% من الممرضين، بينما استهدفت رؤية 2030 تدريب 175,000 من المهنيين الصحيين السعوديين الجدد. وخلصت الدراسة نفسها إلى أن البرامج المحلية لا تخرّج أعداداً كافية، وأن المناهج قديمة وتفتقر للتدريب العملي، ما يعمق استمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية. وجمعت الاستجابة المقترحة بين إنشاء كليات طب وتمريض جديدة في المناطق التي تعاني نقصاً، وتوسيع القبول، وتحديث المناهج مع تركيز على المهارات العملية والتقنية، ووضع مخطط لمركز محاكاة طبية يضم مختبرات محاكاة وأدوات واقع افتراضي وبرامج “مرضى معياريين”. وبالتوازي، ربط نقاش منفصل حول تخطيط القوى العاملة ضمن رؤية 2030 الحاجة إلى نحو 175,000 عامل صحي إضافي بحلول 2030، من بينهم 69,000 طبيب و64,000 ممرض و42,000 من مهنيي الصحة المساندة، مؤكداً أن الاستقطاب وحده لن يغلق الفجوة.

ما حجم القوى العاملة التمريضية في السعودية وفق أحدث بيانات وطنية؟

أفاد تحليل إقليمي استند إلى الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة الصحة لعام 2023 بوجود 213,110 ممرضاً وممرضة في 2023، بزيادة قدرها 9% خلال الفترة من 2019 إلى 2023.

ماذا تقول البيانات عن عدم المساواة في توزيع الممرضين عبر مناطق السعودية؟

ذكر التحليل أن نسبة الممرضين لكل 1,000 من السكان تراوحت بين 3.13 و9.89 بحسب المنطقة، وأن معامل جيني الإجمالي بلغ 0.48، ما يشير إلى توزيع غير متكافئ.

إلى أي مدى تقدم التوطين في قطاع التمريض؟

شكّل السعوديون 44.22% من القوى العاملة التمريضية في 2023، وفق التحليل الإقليمي نفسه.

لماذا يبقى الاحتفاظ بالكوادر أولوية مع ارتفاع مستهدفات التوطين؟

لأن السعودية ما تزال تعتمد بشكل كبير على كوادر وافدة، وتدعو الأبحاث إلى استراتيجيات استباقية للاستقطاب والاحتفاظ، خصوصاً مع احتمال تغير سياسات الهجرة. كما وجدت إحدى الدراسات أن معظم الممرضين الوافدين (86.1%، n = 31) ينوون البقاء عندما تكون الظروف داعمة.

ما النهج العملي لتوطين القوى العاملة الصحية في السعودية بعيداً عن التوظيف فقط؟

تركّز المصادر على توسيع التعليم والتدريب المحلي وتحديثه، بما في ذلك إنشاء كليات جديدة في المناطق التي تعاني نقصاً، وتحديث المناهج مع تعلم عملي، وتدريب قائم على المحاكاة، وتعزيز CPD، إلى جانب تحسينات في جودة الحياة الوظيفية ترفع معدلات الاحتفاظ.

حوّل رؤى السوق إلى قرارات أقوى في المملكة العربية السعودية

تحقق من الفرص، وأدر المخاطر، وخصص رأس المال بثقة أكبر بالاعتماد على أدلة سوقية حالية واستشارات استراتيجية عملية.

اتصل بنا اليوم
Download Whitepaper

/ اتصل بنا

دعنا نناقش قرارك القادم في المملكة العربية السعودية

 

  • لم يتم العثور على نتائج

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتنطبق عليه سياسة الخصوصية و شروط الخدمة الخاصتين بشركة Google.