دفعت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي إلى إغلاق احترازي، ما أعاد تسليط الضوء على البديل البري الرئيسي لدى المملكة عن مضيق هرمز. ووصفت Al Jazeera خط الأنابيب الممتد 1,200 km بأنه أُغلق مؤقتاً بعد أن أصابت طائرات مسيّرة منطقتين قرب الرياض والمدينة، مع الإبلاغ عن إصابات وأضرار في البنية التحتية بحسب السلطات السعودية. ولا تقتصر أهمية الخط على السعودية وحدها، إذ يمكنه نقل نحو 4 إلى 5 million barrels per day (bpd)، وقالت Al Jazeera إن الإغلاق قد يؤثر على ما يصل إلى 5% من الإمدادات النفطية العالمية. كما قدّمت CNN الخط بوصفه خطة طوارئ محورية خلال أكثر من ستة أشهر من الحرب، مشيرة إلى أنه أثبت أهميته في إعادة توجيه ملايين البراميل من الخام السعودي بعيداً عن الخليج العربي أثناء الصراع.
من الناحية الهيكلية، صُمم هذا المسار أساساً لتجاوز نقاط الاختناق. وقالت Al Jazeera إن Petroline يربط الحقول الكبرى المنتِجة في الشرق بميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يسمح للصادرات بتفادي مضيق هرمز الذي قالت إنه ظل إلى حد كبير مغلقاً منذ اندلاع حرب US-Israel على إيران في فبراير. وتصف Wikipedia النظام بأنه يمتد من حقل بقيق النفطي عبر شبه الجزيرة وصولاً إلى ينبع، وتذكر أن المشروع أُنشئ في 1981 كخيار التفافي خلال حقبة حرب إيران–العراق. وفي 2026، تفيد Wikipedia بأنه تم تحويل خط الأنابيب الثاني من سوائل الغاز الطبيعي إلى النفط الخام، ما رفع القدرة المعلنة للنظام إلى 7 million bpd.
الدور الاستراتيجي لينبع: أكثر من مجرد ميناء، بل عنق زجاجة للنظام
ينبع ليست مجرد منفذ للتصدير؛ فهي أيضاً نقطة يتعيّن عندها لبراميل الخط أن تتزاحم مع الطلب المحلي والقيود التشغيلية. وتقول Wikipedia إن خط الأنابيب يزوّد في ينبع ثلاث مصافٍ إلى جانب مرافق التصدير، مع توريد يصل إلى 1 million bpd للمصافي. وتضيف أن محطتي تحميل النفط في ينبع، Yanbu North وYanbu South، تبلغان قدرة تحميل اسمية مشتركة بنحو 4.5 million bpd وقدرة مُختبرة تقارب 4 million bpd، بينما قدّرت Vortexa أن القدرة قد تهبط إلى نحو 3 million bpd في ظروف الحرب. كما يجادل تحليل منفصل عن ينبع بأن الصادرات على الأرجح لن تصل بشكل منتظم إلى 4.5 million bpd، مشيراً إلى سحوبات إضافية مثل محطات الكهرباء وبنى تحتية أخرى على امتداد ساحل البحر الأحمر.
تغيّرت الأرقام التي تمر عبر الخط مع بيئة الصراع، ما يعكس في آنٍ واحد مرونة ونقاط هشاشة. وأفادت Al Jazeera بأن السعودية رفعت كميات الخام المرسلة غرباً خلال الأشهر الخمسة الأولى من الصراع لتصل التدفقات إلى نحو 4 إلى 5 million bpd، مع الإشارة أيضاً إلى أن التدفقات الفعلية كانت أقل في الأشهر الأخيرة، إذ بلغت نحو two million bpd في August بحسب Kpler بعدما جعلت هجمات الحوثيين مسار البحر الأحمر صعب الاستخدام. وفي October 6، نقلت Profile News تصريحات لوزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بأن التدفقات عبر خط الشرق-الغرب بلغت نحو 5.8 million bpd صباح ذلك اليوم، ما يبرز حجم الخام الذي يمكن تحويله براً عندما تستمر مخاطر الشحن في الخليج.

كما أوضحت الهجمات أن وجود مسار بديل لا يعني الحصانة. وأشارت Al Jazeera إلى ضربة وقعت في March قرب مصفاة Saudi-Aramco-ExxonMobil في ينبع عطّلت مؤقتاً عمليات تحميل الخام، لكن الشحنات تعافت خلال أيام، ما يبرهن أن البنية التحتية في الغرب يمكن استهدافها. وذكرت CNN أن أحد المحللين توقّع تراجع المخزونات في ينبع خلال خمسة إلى سبعة أيام إذا بقيت التدفقات متوقفة، فيما توقّع آخر أن السعودية قد تستأنف بعض التدفقات أثناء أعمال الإصلاح. وتُظهر هذه التطورات مجتمعة سبب متابعة مسار Saudi East-West pipeline Yanbu عن كثب: فهو قادر على تجاوز نقطة اختناق واحدة، لكنه يظل مرهوناً بسرعة الإصلاح، وأداء محطات التحميل، والبيئة الأمنية عبر عدة مناطق.
ما هو خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي، ولماذا تُعد ينبع مهمة؟
كم كمية النفط التي يمكن لخط أنابيب الشرق-الغرب نقلها وفق الأرقام المتداولة؟
كم بلغ النفط الخام الذي تدفّق مؤخراً عبر الخط باتجاه ينبع؟
ما الذي يحدّ من حجم النفط الذي تستطيع ينبع تصديره في ظروف الحرب؟
ما مدى سرعة ظهور أي تعطل في ينبع على المخزونات المتاحة؟