ميزة البحر الأحمر لصادرات زيوت التشحيم السعودية: هل يستطيع المُمزِجون اقتناص حصة سوقية مع اختناق الشحن عبر هرمز؟
/ رؤى / مقالات / ميزة البحر الأحمر لصادرات زيوت التشحيم السعودية: هل يستطيع المُمزِجون اقتناص حصة سوقية مع اختناق الشحن عبر هرمز؟

ميزة البحر الأحمر لصادرات زيوت التشحيم السعودية: هل يستطيع المُمزِجون اقتناص حصة سوقية مع اختناق الشحن عبر هرمز؟

نُشر في: 25‏/10‏/2026 | مؤلف: Damien Duhamel

القيود التي تضرب الشحن في الخليج تعيد رسم معادلة التنافسية للمصدرين، بمن فيهم منتجو زيوت التشحيم الذين يعتمدون على لوجستيات تصدير مستقرة وموثوقة. قبل الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 130 سفينة يومياً، لكن المتوسط في سبتمبر انخفض إلى 19 سفينة يومياً، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي نقلتها The New York Times، كما سجلت Kpler مرور تسع سفن فقط في أحد أيام الخميس. وبالتوازي، بلغت صادرات الخام من دول الخليج باستثناء إيران نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب في أغسطس، بحسب محللة Windward ميشيل فيزه بوكمان. صحيح أن هذه الأرقام تركز على النفط، لكن ديناميكيات «عنق الزجاجة» نفسها يمكن أن تؤثر في توافر السفن والتأمين والجداول الزمنية لباقي الشحنات السائلة والصادرات المعبأة. هذا السياق مهم حين يقارن المشترون بين خيارات التوريد عبر المنطقة.

لطالما تمتعت السعودية بميزة هيكلية في مسارات التصدير مقارنة ببعض نظرائها في الخليج، لأنها تستطيع نقل الكميات غرباً عبر المملكة وتحميلها على البحر الأحمر، بما يقلل الاعتماد على هرمز. وتفيد Deutsche Welle بأنه خلال فترة محددة ارتفعت الصادرات عبر البحر الأحمر من 29.6 مليون إلى 54.8 مليون طن، أي بزيادة قدرها 25.2 مليون طن عوّضت نحو 61% من الكميات المفقودة على جانب الخليج العربي. ويشير التقرير نفسه إلى أن السعودية ترسل الخام عبر خط أنابيب الشرق-الغرب من الحقول النفطية الشرقية إلى ينبع، ما يتيح الشحن إلى الأسواق العالمية عبر تجاوز هرمز بالكامل. وبالنسبة لمُمزِجي زيوت التشحيم في السعودية الساعين إلى توسيع صادرات زيوت التشحيم السعودية، قد يبدو القرب من منظومة البحر الأحمر اللوجستية عامل تميّز واضحاً—خصوصاً عندما يشعر العملاء بالقلق من اضطرابات جهة الخليج.

Red Sea export shift
Red Sea export shift

ميزة التصدير «حقيقية»، لكنها تحمل كلفة ومخاطر خاصة بالبحر الأحمر

لكن هذه الميزة ليست مطلقة، لأن الوصول إلى البحر الأحمر له بدوره نقاط اختناق. ويجادل OilPrice.com بأنه بعد وصول الخام إلى ينبع، لا يزال عليه مغادرة البحر الأحمر، وأن باب المندب بات غير قابل للعبور بسبب حصار حوثي مستمر. وبالمثل، تقول Modern Diplomacy إن الحوثيين يسيطرون على ساحل اليمن على البحر الأحمر وقد أعلنوا إغلاق المضيق أمام الشحن السعودي، وتوضح أن البراميل التي تصل إلى ينبع لعملاء آسيا لا بد أن تبحر جنوباً عبر باب المندب. وتذكر Gulf News أن الحوثيين المدعومين من إيران سيطروا على المخا، وأنهم—وفق مصادر حكومية يمنية نقلتها CNN—استولوا على جزيرة بريم في مضيق باب المندب. وبالنسبة لزيوت التشحيم، يعني ذلك أن خيار السعودية عبر البحر الأحمر قد يظل عرضة للمخاطر على المسارات المتجهة جنوباً، حتى لو تم تجاوز هرمز.

وبالنسبة للمُمزِجين السعوديين، لا تتوقف جاهزية التصدير على الممرات البحرية وحدها؛ فهي تعتمد أيضاً على عمق الإمدادات المحلية وجدوى التصنيع الاقتصادية. وتشير Ken Research إلى أن Luberef تشغل طاقة سنوية لإنتاج الزيوت الأساسية تبلغ 1.3 million MT موزعة بين ينبع وجدة، وتضيف أن الإمدادات تتركز حول المنطقتين الغربية والوسطى لأغراض المزج والتوزيع، مع الإشارة إلى طاقة مزج كبيرة لدى Petromin في جدة والرياض. كما تذكر أن توافر المواد الخام محلياً يقلل التعرض للاستيراد في التركيبات الأساسية ويدعم اقتصاديات تصنيع قادرة على التصدير. وعلى جانب الطلب، توضح Ken Research أن السعودية كان لديها أكثر من 15.8 مليون مركبة مسجلة تعمل حتى نهاية 2024، بزيادة 6.9% على أساس سنوي، ما يدعم استهلاكاً متكرراً لزيوت التشحيم يمكن أن يساعد في تثبيت معدلات تشغيل المصانع. وبالنسبة للمصدرين، يمكن للطلب المحلي المستقر أن يدعم الاستمرارية بينما تظل المسارات الخارجية متقلبة.

اقرأ أيضاً ارتفاع أسعار زيوت الأساس في السعودية: صدمة المعروض في 2026 تضغط هوامش أرباح زيوت التشحيم

ومع ذلك، من الأفضل النظر إلى «ميزة» البحر الأحمر باعتبارها مرونة مشروطة وليست ضماناً لوصول سلس بلا انقطاع. يذكر OilPrice.com أن الطاقة التصميمية لخط أنابيب الشرق-الغرب تبلغ نحو سبعة ملايين برميل يومياً، لكنه يحذر من أنه إذا أُغلق باب المندب أو أصبح مهدداً فإن الميزة تتلاشى، كما يصف التعقيدات التي تواجه الكميات المتجهة إلى آسيا والتي قد تضطر للمرور شمالاً عبر السويس ثم مواجهة رحلة أطول. وتضيف Gulf News أن السلطات السعودية قالت إن خط أنابيب الشرق-الغرب تعرض للاستهداف مرات عدة وتم إيقافه كإجراء احترازي. وبالنسبة لمصدري زيوت التشحيم، فإن الخلاصة العملية هي أن خيارات المسارات السعودية قد تكون جذابة عندما يتعطل هرمز، لكن استراتيجيات البيع ينبغي أن تعكس احتمال أن تؤدي التهديدات المرتبطة بالبحر الأحمر إلى تضييق الجداول، ورفع التكاليف، أو تغيير خطط الشحن وإدارة الشحنات.

كيف تؤثر قيود هرمز على تخطيط صادرات زيوت التشحيم في الخليج؟

انخفضت حركة السفن عبر هرمز من نحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب إلى متوسط 19 سفينة في سبتمبر، وسجلت Kpler مرور تسع سفن في أحد أيام الخميس. ورغم أن هذه الأرقام ترصد ظروف الشحن المحيطة بالنفط، فإن ضغط «عنق الزجاجة» نفسه يمكن أن ينعكس على لوجستيات التصدير الأوسع وتوقيتات الشحن.

ما الدليل على أن السعودية قادرة على تحويل الكميات باتجاه البحر الأحمر؟

تفيد Deutsche Welle بأن الصادرات عبر البحر الأحمر ارتفعت من 29.6 million إلى 54.8 million طن، أي بزيادة 25.2 million طن، ما عوّض نحو 61% من الكميات المفقودة على جانب الخليج العربي. وتعزو ذلك جزئياً إلى توجيه الشحن عبر خط أنابيب الشرق-الغرب إلى ينبع.

لماذا قد يظل باب المندب قيداً أمام الصادرات المعتمدة على البحر الأحمر؟

تذكر Gulf News أن مكاسب الحوثيين على طول الساحل الغربي لليمن زادت الضغط على باب المندب، بما في ذلك السيطرة على المخا، ووفق مصادر حكومية يمنية نقلتها CNN، الاستيلاء على جزيرة بريم. كما تصف مصادر أخرى وردت في المقال المضيق بأنه مغلق أو غير قابل للعبور أمام الشحن السعودي خلال هذه الفترة.

ما القدرات الفعلية على الأرض التي تدعم المزج في السعودية وإمكانات التصدير؟

تذكر Ken Research أن Luberef تشغل 1.3 million MT من طاقة إنتاج الزيوت الأساسية سنوياً عبر ينبع وجدة، وتشير إلى تركّز المزج والتوزيع في المنطقتين الغربية والوسطى، مع الإشارة إلى طاقة مزج كبيرة لدى Petromin في جدة والرياض.

هل يمكن لصادرات زيوت التشحيم السعودية أن تكسب حصة سوقية بينما يواجه المنافسون قيود هرمز؟

يمكن للسعودية توجيه الشحنات غرباً إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، وهو ما تصفه Deutsche Welle بأنه يساعد على تجاوز هرمز. لكن المقال يلفت أيضاً إلى مخاطر «عنق الزجاجة» في باب المندب على مسار البحر الأحمر، لذا فإن أي مكاسب في الحصة تعتمد على أي الممرين يكون أكثر قابلية للعمل في ذلك الوقت.

حوّل رؤى السوق إلى قرارات أقوى في المملكة العربية السعودية

تحقق من الفرص، وأدر المخاطر، وخصص رأس المال بثقة أكبر بالاعتماد على أدلة سوقية حالية واستشارات استراتيجية عملية.

اتصل بنا اليوم
Download Whitepaper

/ اتصل بنا

دعنا نناقش قرارك القادم في المملكة العربية السعودية

 

  • لم يتم العثور على نتائج

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتنطبق عليه سياسة الخصوصية و شروط الخدمة الخاصتين بشركة Google.